Categories: أخبار

“ثغرة” داخل “حزب الله”.. ماذا كشفت آخر الاغتيالات؟

الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لعناصر من “حزب الله” لا ترتبط فقط بـ”تصفية مسؤولين” فحسب، بل تتصلُ بأمر أبعد من ذلك يرتبطُ بمسألة “إهدار العقول” التي تدير “الحزب” منذ حرب العام 2024 ضد إسرائيل.

في الواقع، سعى “حزب الله” خلال الأشهر الماضية إلى ترميم وحداته القتالية من جهة والقيادية من جهة أخرى. مسألة “التكوين” مُجدداً ليست سهلة بعد الخسائر الفادحة التي تلقاها “الحزب”، فالأمر لا يقتصر على تعيين قادة فقط، بل ينسحبُ أكثر نحو تحضير البدلاء وفروعهم، وهؤلاء هُم الذين تستهدفهم إسرائيل بشكلٍ خاص.

ماذا تعني الاستهدافات من الناحية الأمنية؟

تصاعد الاستهدافات بالشكل الكبير يعكسُ ثغرات أمنية، وتقول مصادر معنية بالشأن العسكريّ لـ”لبنان24″ إنَّ الاغتيالات المتتالية لعناصر من “الحزب” تشير إلى أن هناك انكشافاً جديداً يحصل، وثمة معلومات دقيقة جديدة عن المستهدفين تؤدي إلى اغتيالهم.

وفق المصادر، فإنّ كثيرين من الذين نشطوا على جبهة “حزب الله” خلال الحرب الماضية عادوا إلى نشاطهم المدني، ولا يُمكن أبداً انفصالهم عن مجتمعاتهم، ما يعني أنّ إسرائيل ستلاحقهم خصوصاً إذا كانت الخروقات الاستخباراتية قد كشفت تفاصيل عنهم.

تقول المصادر إنَّ الاستهدافات التي تحصلُ تكشف عن أن “ثغرة العمالة” ما زالت موجودة في الجسم القيادي لـ”حزب الله”، مشيرة إلى أن ما يجري يؤكد وجود خروقاتٍ فعلية ضمن “الحزب”، وأن إسرائيل بنت بنك أهداف جديدٍ ضد “الحزب”.

ما يحصلُ في الواقع يشير إلى أن الثغرة التقنية التي واجهها “حزب الله” سابقاً ما زالت قائمة حالياً، فـ”الحزب” ما زال يعمم على عناصره تفادي استخدام الهواتف الخليوية أو الأجهزة الالكترونية التي تضمّ كاميرات. لكن المشكلة لا تكمن هنا، إذ ما يتبين، وفق المصادر، هو أنه بمجرد أن استخدم العنصر هاتفاً محمولاً، حتى بات مخروقاً، فإسرائيل لديها بصمات الوجه والصوت، وعلى أساسها تجري عملية الاستهداف.

كيف يؤثر ذلك عسكرياً؟

ما يجري يعني أنّ “حزب الله” غير قادرٍ مُجدداً على متابعة أي أمرٍ عسكريّ بسلاسة وسهولة، فالأمور مكشوفة بالنسبة للإسرائيليين الذين يستخدمون التكنولوجيا على نطاقٍ واسع، بينما من غير المعروف ما هي الآليات التكنولوجية التي يستخدمها “الحزب” لتواصل عناصره في ما بينهم.

لذلك، يبدو من الصعب جداً التكهّن بمدى قدرة “الحزب” على شن معركة جديدة في ظل الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة المتزايدة، خصوصاً أن تل أبيب تلوح بشن حملة عسكرية على لبنان.

وعسكرياً، فإن المصادر تقول إن فقدان الاتصالات الآمنة في المعركة أو في الخطوط الخلفية اللوجستية، يعني أنّ التحرك سيكون صعباً جداً، فيما الخطر سيطالُ العناصر على اختلاف مهامها.

مع هذا، تقول المصادر المعنية بالشأن العسكري إن الطائرات المُسيرة تلعب دوراً كبيراً في منع “الحزب” من الحركة، فهي لا تؤدي مهمة المسح الشامل، بل أيضاً تعتبر أداة أساسيّة لتحديد الأهداف نظراً للتكنولوجيات التي تعتمدها، الأمر الذي يجعل كل عنصر من العناصر تحت الإستهداف المباشر وذلك في حال صدور إشارة تقنية تخصه.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

آمال… حكاية صحافية تشبه الوطن

كتبت بولين ابو شقرا:  طوال حياتي، كنت أسمع باسم آمال خليل. ما كان اسم عادي……

دقيقتان ago

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

مقدمة "أن بي أن" وقف إطلاق النار المعلَن بلسان الرئيس الأميركي بين بيروت وتل أبيب…

15 دقيقة ago

ازدحام غير مسبوق على معبر المصنع… اليكم الأسباب

    * حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…

22 دقيقة ago

توتر في ساقية الجنزير بعد توقيف صاحب مولدات… والقضية تأخذ منحى سياسيًا وطائفيًا

    * حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…

23 دقيقة ago

بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي… نزوح واسع باتجاه صيدا وبيروت

    * حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…

33 دقيقة ago

تحذيرات بإخلاء بعض بلدات شمال الليطاني وتصعيد إسرائيلي واسع…

    * حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20…

35 دقيقة ago