Categories: أخبار

“ثورة ضدَّ حزب الله”.. البيئة ستنتفض!

حتى الآن، لا يُمكن استشراف أي نهاية قريبة لحرب لبنان حتى وإن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنَّ حرب إيران اقتربت من نهايتها، ذلك أنَّ الانفصال بين الحربين قائمٌ حقاً.

اليوم، يسعى لبنان الرسميّ إلى تسويق مبادرته التفاوضية لإنهاء الحرب، بينما دخول سوريا على هذا الخط من خلال رئيسها أحمد الشرع يكشف عن دور كبير لسوريا في إرساء مسار سلام إقليمي سيشملُ بيروت ودمشق معاً.

في الواقع، يلعب أحمد الشرع دوراً محورياً في هذا الإطار، بينما المنتظر أن تكون عملية السلام المُنتظرة قائمة على أسس مُشتركة بين لبنان وسوريا، وبالتالي الذهاب نحو حلحلة ملفات عالقة وتأمين الاستقرار بالتفاوض السلمي الآتي تحت النار والقصف.

المسار الذي سيحكم “السلم” في المنطقة سيكون بعيداً عما ستشهده إيران، فالأمر يأتي معزولاً عن الحل الذي سيُنهي حرب إيران. في الواقع، إنَّ لبنان يخوض جبهة مستقلة هي في الأصل مفتوحة من قبل بدء الحرب على إيران، بينما هناك من ناحية أخرى  انعكاس لنتائج ما سيجري في إيران على لبنان مُباشرة.

منذ اليوم الأول للتصعيد الإيراني وحتى قبله، يتحدث الأميركيون عن محاولة لتغيير النظام هناك، لكن تقارير إسرائيلية تقلل من هذا الاحتمال وتقول إن الأمر ليس بهذه السهولة التي يراها كثيرون، بينما العمل العسكري لا يؤدي هذه المهمة.

من وجهة النظر الأميركيّة، فإنَّ تغيير النظام لا يتحقق إلا بثورة داخلية في إيران، وهو أمر يتطلب احتجاجات على النظام الحالي، بيد أنّ هذا الأمر قد تراجع جداً بعد بدء الحرب.

تقولُ مصادر معنية بالشأن العسكريّ لـ”لبنان24″ إنَّ هذا المشهد، الذي لم يتحقق في ايران، تريد اسرائيل حصوله في لبنان من بوابة ثورة داخلية على “حزب الله”، والأمر هذا قد يحصلُ من بيئة “الحزب” أو حتى من بيئات أخرى.

في الأساس، لا يمكن اعتبار ثورة إيران مماثلة للثورة ضد “حزب الله” في لبنان، فالأولى يمكن أن تلجأ إلى أساليب قانونية وميدانية لضبط الوضع والحفاظ على النظام، بينما “الحزب” في لبنان يُعتبر فصيلاً ضمن دولة، وبالتالي فإن تحجيمه يُعتبر وارداً أكثر من إنهاء نظام إيران، فيما انقلاب شريحة واسعة من جمهوره يُعتبر أمراً وارداً.

وفي كل الأحوال، فإن “حزب الله”، بحسب المصادر، قد يواجه صراعاً داخلياً بعد الحرب التي فتحها، فيما النقمة داخل بيئته تتزايد. أما ما قد يرفع من وتيرة التوتر هو إقدام إسرائيل على اعتماد تكتيك التدمير الكلي والذي سيجعل الداخل اللبناني ينتفض ضد “حزب الله” لدفعه نحو التفاوض في لحظة قد لا يُريدها الأخير.

إذاً، وانطلاقاً من كل ما سبق، يمكن القول إن فرصة التفاوض التي تدخل فيها سوريا ولبنان برعاية فرنسية، تفرضُ على “حزب الله” القبول بها لأن استمرار الحرب من دون أي مقومات للصمود، سزيد بشكلٍ كبير من حدّة النقمة داخل أوساطه، وبالتالي اندلاع الثورة في قلب البيئة الحاضنة، وإن كانت أوساط قريبة من “حارة حريك” تنفي هذا الأمر وتؤكد أن “البيئة الحاضنة” هي أكثر اقتناعًا اليوم أكثر من أي وقت مضى بما يقوم به “حزب الله” دفاعًا عنها وعن كل لبنان ضد عدو غاشم.

المصدر: خاص

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

نجاح التفاوض رهن وقف العدوان والاخذ بمطالب لبنان

كتب غاصب المختار في" الديار": سقطت الهدنة الأميركية بعد الاجتماع الأول الذي عقد في واشنطن…

15 دقيقة ago

الجنوب من “القبعات الزرق” إلى مظلة “الناتو”

كتب طوني عطية في" نداء الوطن": بعيدًا من "عنتريات" محور "الممانعة" وفشل بندقيته وصواريخه في…

18 دقيقة ago

القطاع العام ملتزم بغالبيته بإضراب اليوم وهيئتان تمثيليتان للموظفين تتعارضان

كتب جاد فقيه في" النهار": على رغم اطمئنان موظفي القطاع العام والعسكريين والأساتذة إلى التعديلات…

27 دقيقة ago

ترقب يسبق حسم ملف الامتحانات الرسمية

يخيّم ترقّب ثقيل على طلاب الشهادات الرسمية وأهاليهم، في ظل تأجيل حسم مصير الامتحانات، خصوصاً…

32 دقيقة ago

تراجع”احتياطات العملات الأجنبية” لدى مصرف لبنان وحديث عن تحرير سعر صرف الليرة

 كشفت أرقام مصرف لبنان عن انخفاض "احتياطات العملات الأجنبية" بين منتصف شباط ونهاية آذار، من…

39 دقيقة ago

مسيّرات “حزب الله” تربك العدو الاسرائيلي جنوبا ونتنياهو يهدد بمواصلة العمل بقوة داخل لبنان

اتخذ المشهد في لبنان منحًى أكثر تعقيداً مع تداخل التصعيد الميداني مع الاشتباك السياسي والدبلوماسي،…

50 دقيقة ago