وقال المفتي دريان: “كلّما حلّت ذكرى استشهاد المفتي الشهيد حسن خالد، أدركنا كأنما هي حصلت بالأمس للألم الذي يتجدد لدى كلّ الذين عرفوا المفتي الشهيد سيرة ومسيرةٍ ولان الظروف الوطنية الخطيرة التي كان يمرّ بها لبنان، ودفعت المجرمين لقتله ما تزال تتكرر ويستشهد فيها كثيرون من الوطنيين المخلصين. لقد قتلوا حسن خالد عندما كانت دار الفتوى بقيادته تتقدّم الصفوف لإيقاف الحرب الأهلية، وما كانوا يقبلون بوقف سفك الدم، وإعادة المهجرين، وحفظ ثوابت لبنان. وهو الأمر نفسه وأفظع منه يحدث اليوم فحوالي ربع مساحة الوطن محتل أو يستحيل السكن فيه، والمهجرون جاوز عددهم المليون ويستمر تبادل اطلاق النار على سائر الأراضي اللبنانية”.
أضاف: “منذ منتصف السبعينيات، كان المفتي خالد يسعى مع القيادات الدينية اللبنانية لحفظ السلم الأهلي، ومع القيادات السياسية العربية لا يتوقف من اجل استعادة السلام وإنهاء حرب الآخرين على أرض لبنان، وقد تلقى تهديدات وإنذارات وما استخف بها لكنه كان يرى أن استعادة السلام الوطني هي أولوية قصوى لكي لا يتهدد وجود لبنان، كان أولئك الأشرار يتربصون به كي تستمر الحرب وتتعاظم آلام الناس. وعندما كنا نعبر عن يأسنا نتيجة استمرار النزاع الذي لم يعد داخليا كان ينزعج ويقول: “إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون” والسلام هو من الله عز وجل، سيؤتيه لنا برحته وإنعامه”.
وتابع: “على نهج وسيرة حسن خالد ما تزال دار الفتوى سائرة. نحن نحاول دائمًا أن نجمع الداخل لكي لا تتفاقم النزاعات. ولأنها شؤون وطنية كبرى كما كانت أيام حسن خالد، فان مساعينا التي تهتدي بسيرته مستمرة، والأمل الكبير، لان كل اللبنانيين يريدون السلام وسط الأخطار المحدقة”.

