وكتب اسكندر خشاشو في” النهار” ايضا:
أرسلت وزارة الخارجية والمغتربين في الثالث عشر من تشرين الأول مشروع قانونٍ معجل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، طالبة إدراجه في جدول أعمال أول جلسة للحكومة، لإلغاء المادتين 112 و122 من قانون الانتخاب، واللتين تنصان على تخصيص ستة مقاعد للمغتربين، واستبدالهما بآلية تتيح للبنانيين المقيمين في الخارج الاقتراع لجميع النواب الـ128 وفق دوائر قيدهم الأصلية في لبنان.
بحسب الوزارة، المشروع الذي حمل توقيع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، جاء استجابةً لمطالب تلقتها الوزارة من الجاليات اللبنانية المنتشرة في عدد كبير من الدول، بينها برلين، واستوكهولم، وأوتاوا، ومونتريال، وواشنطن، ومدريد، وملبورن، تدعو إلى “إنصاف المغتربين” ومنحهم حق المشاركة الكاملة في العملية الانتخابية الوطنية، بدلًا من حصر تمثيلهم بستة مقاعد رمزية.
لكن هذه الخطوة التي بدت تقنية في ظاهرها، سرعان ما اتخذت بُعدًا سياسيًا واسعًا، إذ أثارت نقاشًا داخل الحكومة والأوساط النيابية حول توقيتها وخلفياتها. فرئيس الحكومة نواف سلام، بحسب ما تسرّب عن أوساطه، لم يتبلغ تنسيقًا مسبقًا من وزير الخارجية في شأن المشروع، ولم يبدِ بعد موقفًا نهائيًا حيال إدراجه في جدول الأعمال أو دعمه في مجلس الوزراء.
مصادر حكومية أوضحت أن “رجي تصرّف ضمن صلاحيّاته، لكن أي تعديل جوهري في قانون الانتخاب لا يمكن أن يُمرّر من دون توافق سياسي شامل، لأن المسألة تمس توازنات دقيقة في الداخل والخارج”.
سياسيًا، يحظى مشروع وزارة الخارجية بتأييد واضح من “القوات اللبنانية” والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، وسبق أن أعلنوا تأييدهم له، ويُتوقع أن يؤيده الوزراء المحسوبون على رئيس الحكومة، وهذا ما سيضع المحسوبين على رئيس الجمهورية في موقع محرج يجعلهم يسيرون به، على أن يعارضه فقط الوزراء المحسوبون على الثنائي الشيعي. إلا أن الإشكالية الحالية تبقى في إدراجه في جدول الأعمال، وهو ما لم يحصل حتى الساعة.
وبحسب أوساط وزارية، فإن رجي أعاد إلى الحكومة كرة النار التي سبق أن دُفعت بها إلى مجلس النواب، وهو يعلم حساسية الملف الذي سيثير إشكالية داخل مجلس الوزراء وسط الكم الهائل من الضغوط التي يتعرض لها.
وعن وضع المشروع في جدول الأعمال، تكتفي المصادر بالقول: “سيكون ضمن إطار التشاور بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه”.
وحتى لو تبنت الحكومة المشروع، لن يكون دربه معبدًا بالورود في مجلس النواب، إذ إن رئيس المجلس المعارض للفكرة سيفتتح الدورة العادية للمجلس اليوم الثلاثاء بمهمة محددة هي فقط التجديد لهيئة المجلس ورؤساء اللجان، وبعدها سيُقفل المحضر ويتجنب الدعوة إلى جلسة تشريعية إلى حين وصول الموازنة العامة إلى المجلس، والتي يفرض الدستور درسها وإقرارها قبل أي شيء آخر، وهي على الأقل بحاجة إلى 3 أشهر لتجتاز هذا المسار، وبالتالي تكون المهل قد سقطت، وخصوصًا في ما يتعلق بتسجيل المغتربين، وطي صفحة اقتراعهم في الخارج نهائيًا.
وبين التأييد والتحفّظ، يبقى مصير مشروع وزير الخارجية معلّقًا بقرار مجلس الوزراء، الذي لم يُدرجه حتى الآن في جدول أعماله. فإقراره يحتاج إلى توافق سياسي غير متوافر بعد، في ظل حسابات انتخابية متشابكة، ومعركة مبكرة حول قانون الانتخاب، يبدو أن شرارتها انطلقت من وزارة الخارجية.
المصدر: Lebanon24
لم تكن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت حدثًا عابرًا في سياق خروقات وقف إطلاق…
أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط - الخطوط الجوية اللبنانية جدول رحلاتها من الجمعة 8 آيار…
حفريات عشوائية على طرقات الدولة.. الوزارة تحذر وتتبرأ من "أشغال البلديات" المصدر: Lebanon24
أكد وزير التنمية الإدارية فادي مكي، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، على أهمية…
صدر عن شركة طيران الشرق الأوسط البيان التالي: تعلن شركة طيران الشرق الأوسط - الخطوط…
أحيا رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل ذكرى 7 من أيار، معتبراً عبر حسابه…