وأوضح سلام، في مقابلة مع صحيفة “التايمز” البريطانية، أن الرفض الإيراني الذي استبق الموقف الرسمي لحزب الله يعكس حجم النفوذ العميق والتبعية الكاملة، مشيراً إلى السيطرة الهائلة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني على الأجهزة العسكرية والأمنية للحزب، وعلى عملية اتخاذ القرار داخله.
وقارن رئيس الحكومة بين مرحلتين في تاريخ “حزب الله”، لافتاً إلى أن الأمور كانت مختلفة تماماً في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار ويمتلك كلمة واستقلالية نسبية، في حين تمارس إيران اليوم نفوذاً مباشراً وحاسماً على الحزب بشكل غير مسبوق.
وعلى الصعيد الداخلي ومرحلة ما بعد الحرب، شدد سلام على أن الدولة اللبنانية ومؤسساتها هي الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة الإعمار، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة.
وختم سلام برؤية اتسمت بتفاؤل حذر حيال مستقبل البلاد، مؤكداً إيمانه بالإمكانات الهائلة التي يمتلكها لبنان، وأنه لا خيار أمام اللبنانيين لإعادة بناء الدولة والوقوف على قدميها مجدداً سوى السير في طريق الإصلاح الجاد.

