كتبت” الاخبار”: في الكواليس الدبلوماسية الأميركية المتعلّقة بلبنان، تتكثّف حركة غير مُعلنة تُدار عبر قنوات متعددة بين السفارة الأميركية في بيروت ودوائر القرار في واشنطن، حيث تُعقد اجتماعات دورية بين موظفين رفيعي المستوى في السفارة ومسؤولين لبنانيين، ومع أجهزة أمنية وعسكرية. وبحسب المعطيات المتداولة، لا يقتصر النقاش على ملف نزع سلاح حزب الله، بل يتجاوزه إلى مقاربة سياسية أوسع تُطرح في بعض الدوائر الأميركية تحت عنوان «تهيئة الظروف لاتفاق سلام» بين لبنان وإسرائيل، مقروناً بضغوط أميركية وتلويح بالعقوبات في حال عدم تجاوب بيروت مع هذه المسارات.
ويبرز في هذا السياق الدور الأساسي لـ «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» في بلورة مقاربات تتصل بلبنان، حيث طُرحت أفكار تعتبر أن انطلاق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة يشكّل مدخلاً لكسر حرم الاتصال بين اللبنانيين والإسرائيليين. وبالتوازي، جرت اتصالات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية وفريق مجلس الأمن القومي ولوبيات في الكونغرس، من أجل صياغة طلب رسمي من الولايات المتحدة إلى لبنان بإلغاء القانون الذي يجرّم التواصل مع العدو.
وفي الداخل اللبناني، تظهر هذه المقاربات عبر محطات تشريعية متفرّقة، من بينها النقاشات التي رافقت إعداد مشروع قانون العفو المتّصل بالسجناء، حيث طرحت «القوات اللبنانية» ونواب آخرون أن يشمل العفو الذين فرّوا إلى إسرائيل بعد التحرير عامَ 2000، وهم في غالبيتهم من العملاء الذين تورّطوا في أعمال قتل ضد لبنانيين خلال فترة الاحتلال. وقد صيغت بعض الاقتراحات على شكل عفو يسمح بـ«عودة المُبعدين»، وهي لغة يمكن أن تستقطب عدداً أكبر من النواب المسيحيين، بمن فيهم نواب الكتائب والتيار الوطني الحر. غير أن الغاية من وراء الطرح، جعل العفو شاملاً للمُدانين بجرم الاتصال مع العدو، ما من شأنه إسقاط تهمة التعامل مع العدو كما هي الحال في عدد كبير من الدول العربية.
ويستهدف المشروع السماح لعدد من اللبنانيين، من ناشطين وأكاديميين وسياسيين غادروا لبنان وأقاموا علاقات مع العدو، سواء على شكل تعاون سياسي أو مشاركة أكاديمية أو تواصل عادي بالعودة إلى لبنان. فقد واجه هؤلاء مشكلات في إقاماتهم في الولايات المتحدة قبل أن تضطر وزارة الخارجية إلى منحهم إقامات خشية تعرّضهم للاعتقال في حال عادوا إلى لبنان. والواضح، أن الهدف هو إعادة كل هؤلاء إلى لبنان وقيادة حملة سياسية تدعو إلى التطبيع مع إسرائيل.
وفي موازاة ذلك، نقل أحد أعضاء الكونغرس الأميركي إلى ناخبيه من اللبنانيين في لقاء عُقد قبل أسبوعين، أن هناك ضغوطاً متصاعدة على الإدارة الأميركية لدفعها نحو فرض عقوبات على أيّ مسؤول لبناني، مدني أو عسكري أو قضائي، يتخذ إجراءات بحق أشخاص على خلفية تواصلهم مع إسرائيل.
ويبرز في هذا السياق الدور الأساسي لـ «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» في بلورة مقاربات تتصل بلبنان، حيث طُرحت أفكار تعتبر أن انطلاق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة يشكّل مدخلاً لكسر حرم الاتصال بين اللبنانيين والإسرائيليين. وبالتوازي، جرت اتصالات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية وفريق مجلس الأمن القومي ولوبيات في الكونغرس، من أجل صياغة طلب رسمي من الولايات المتحدة إلى لبنان بإلغاء القانون الذي يجرّم التواصل مع العدو.
وفي الداخل اللبناني، تظهر هذه المقاربات عبر محطات تشريعية متفرّقة، من بينها النقاشات التي رافقت إعداد مشروع قانون العفو المتّصل بالسجناء، حيث طرحت «القوات اللبنانية» ونواب آخرون أن يشمل العفو الذين فرّوا إلى إسرائيل بعد التحرير عامَ 2000، وهم في غالبيتهم من العملاء الذين تورّطوا في أعمال قتل ضد لبنانيين خلال فترة الاحتلال. وقد صيغت بعض الاقتراحات على شكل عفو يسمح بـ«عودة المُبعدين»، وهي لغة يمكن أن تستقطب عدداً أكبر من النواب المسيحيين، بمن فيهم نواب الكتائب والتيار الوطني الحر. غير أن الغاية من وراء الطرح، جعل العفو شاملاً للمُدانين بجرم الاتصال مع العدو، ما من شأنه إسقاط تهمة التعامل مع العدو كما هي الحال في عدد كبير من الدول العربية.
ويستهدف المشروع السماح لعدد من اللبنانيين، من ناشطين وأكاديميين وسياسيين غادروا لبنان وأقاموا علاقات مع العدو، سواء على شكل تعاون سياسي أو مشاركة أكاديمية أو تواصل عادي بالعودة إلى لبنان. فقد واجه هؤلاء مشكلات في إقاماتهم في الولايات المتحدة قبل أن تضطر وزارة الخارجية إلى منحهم إقامات خشية تعرّضهم للاعتقال في حال عادوا إلى لبنان. والواضح، أن الهدف هو إعادة كل هؤلاء إلى لبنان وقيادة حملة سياسية تدعو إلى التطبيع مع إسرائيل.
وفي موازاة ذلك، نقل أحد أعضاء الكونغرس الأميركي إلى ناخبيه من اللبنانيين في لقاء عُقد قبل أسبوعين، أن هناك ضغوطاً متصاعدة على الإدارة الأميركية لدفعها نحو فرض عقوبات على أيّ مسؤول لبناني، مدني أو عسكري أو قضائي، يتخذ إجراءات بحق أشخاص على خلفية تواصلهم مع إسرائيل.

