Categories: أخبار

عمل حكومي ادنى من تصريف الاعمال

كتب محمد بلوط في” الديار”: الاجتماع الوزاري الذي ترأسه رئيس الحكومة نواف سلام امس، هو احد نماذج الاجتماعات المتتالية التي ترأسها في السراي منذ بدء الحرب، بدلا من اعلان حالة طوارىء حكومية يعقد خلالها مجلس الوزراء اجتماعات متواصلة ومكثفة، للتعامل مع تداعيات العدوان الاسرائيلي المستمر منذ حوالي الشهر. وبعد هذا النموذج من الاجتماعات الوزارية، خرج وزير الاعلام بول مرقص امس ببيان مقتضب، لم يتضمن اية قرارات عملية او مهمة تحاكي تداعيات الوضع المتردي الناجم عن العدوان الاسرائيلي وآثاره، بقدر ما اقتصر على توصيف بعبارات انشائية لجزء من المشهد لهذا الوضع. وللتوضيح اكثر، فان بيان اجتماع الامس اكتفى بالاشارة الى “ان حجم المساعدات الحالية اقل بكثير من الحاجات المتزايدة”، وحذر من “تصاعد الخطاب الفتنوي والتحريضي المقلق ومن الركود الاقتصادي”، مشيرا “الى تزايد موجات النزوح، واهمية الاجراءات المتخذة لتعزيز الوضع الامني”.
وبمعنى آخر، فان هذا البيان الشبيه ببيانات صدرت عن اجتماعات مماثلة سابقة، يكشف طبيعة هذه الاجتماعات الوزارية ونتائجها، التي تكاد تكون اقل من تصريف الاعمال. تقول مصادر مطلعة ان مثل هذه الاجتماعات الوزارية، لم تساهم في تقديم حلول او انصاف حلول للمشاكل التي تفاقمت بعد الحرب، ولم تنتج خطة فاعلة لاغاثة وايواء النازحين. وتسأل المصادر لماذا لم يعقد مجلس الوزراء جلسات متتالية مخصصة لقضايا وملفات عديدة ملحة؟ ولماذا لم تضع الحكومة جدول اعمال تعمل على اساسه، بدلا من ان تتحول الى الاجتماعات الوزارية غير المحددة الجداول؟
ويقول مصدر سياسي ان هناك قضايا وملفات مهمة تحتاج لخطوات ولقرارات من مجلس الوزراء لعل ابرزها :
1 – اقرار خطة طوارىء اقتصادية واجتماعية شاملة، لحل المشاكل والتداعيات المتزايدة في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر.
2 – اتخاذ قرارات واضحة ومحددة، لتمكين المواطنين من الصمود.
3 – اتخاذ قرارات فورية لضبط السوق وموجة الغلاء المتفلتة، التي تتجاوز سقف تداعيات الازمة.
ويضيف المصدر السياسي ان الحكومة غيبت نفسها عن قضايا عديدة، فافسحت المجال لنشوء ازمات نحن بغنى عنها. فعلى سبيل المثال كان على مجلس الوزراء ان يبحث السياسة الخارجية بعد اندلاع الحرب، والا يفسح المجال لتفرد وزير الخارجية يوسف رجي باتخاذ قرار سحب اعتماد السفير الايراني، وخلق ازمة خطيرة على الصعيد الداخلي ومع ايران. ويخلص المصدر الى القول ان ما قامت به الحكومة منذ اندلاع الحرب هو ادنى من تصريف الاعمال، وان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي السابقة في مرحلة تصريف الاعمال اثناء الحرب السابقة، استطاعت ان تقدم على خطوات اكثر من الحكومة الحالية الكاملة الصلاحية برئاسة الرئيس سلام.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الجيش الإسرائيلي: سنواصل عملياتنا “في كل أنحاء لبنان”

أعلن الجيش الإسرائيلي المضي قدما في حملته العسكرية في لبنان، قائلا إنه سيكثف عملياته ضد…

19 دقيقة ago

إليكم موعد الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل

أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأنه تم تحديد 22 حزيران موعداً لعقد جولة جديدة من المحادثات…

19 دقيقة ago

عراقجي وبارو يبحثان التصعيد في لبنان وتداعياته

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بنظيره الفرنسي، جون نويل بارو، بحث في خلاله…

33 دقيقة ago

جنبلاط: الجنوب اللبناني ليس بحاجة إلى مزيد من الصواريخ

كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر منصة اكس: الجنوب اللبناني ليس بحاجة إلى…

60 دقيقة ago

“لبنان مقابل هرمز”.. هكذا أصبح الجنوب “ورقة مساومة”

نشر موقع "arabnews" تقريراً جديداً اعتبر فيه أن لبنان بات "ورقة مساومة" في المواجهة الأميركية…

ساعة واحدة ago

بعد الضربة الايرانية على اسرائيل..ترامب يعلّق

في أول تعليق له،  دعا الرئيس الأميركي دونالد  ترامب ايران للعودة إلى طاولة المفاوضات وابرام…

ساعة واحدة ago