23 أبريل 2026, الخميس

عن التفاوض مع إسرائيل… ماذا قال باسيل؟

Doc P 1516866 639125726454259660
اشار رئيس التيار الوطني الحر  النائب جبران باسيل الى انه عندما لا تستطيع الحروب تحقيق نتيجة لصالح أحد، تلجأ الدول الى الدبلوماسية، وقال: التفاوض هو السبيل الوحيد للوصول الى اتفاق”، و”في حالتنا اللبنانية من المفروض والطبيعي ان تنسحب اسرائيل من لبنان وتوقف اعتداءاتها عليه وعلى لبنان ان يحقق الامن على ارضه  وان يستعيد كل حقوقه مقابل ان تأخذ اسرائيل حقها بالسلام او بالأمن”.
وقال باسيل في حديث لقناة “الحدث”: السعودية حتى اليوم لم تقبل بالتطبيع بلا حل الدولتين، ويجب ألا نقبل بالذهاب الى استسلام أو الخروج عن منظومة عربية متكاملة نحن جزء منها وهكذا يعيش لبنان تحييده الفعلي عن محاور المنطقة فدوره ليس الحروب بل الحوار والتواصل.
وأكد أنه “يجب تحصيل حقوق لبنان في أرضه المحتلة واستعادة الاسرى ووقف الاعتداءات ولا يجوز الحديث عن ترسيم حدود لأنها مرسمة منذ 1923 و1949 وتم تأكيدها باتفاقية الترسيم البحري واليوم اسرائيل ترسم خطا جديدا وتمده في البحر على حساب مواردنا المائية والنفطية والغازية”.

باسيل لفت إلى أن ” التفاوض هو وسيلة لإنهاء الحرب والتفاوض المباشر هو وسيلة استعمالها مفيد اذا كان يمكن للبنان ان يحصل مقابلها لانه بحالة عداء مع اسرائيل”.
وقال ان “الامر الاساسي هو ما يمكن ان يحصله لبنان بالتفاوض واستعادة حقوقه وما هي نقاط القوة التي سيستند عليها المفاوض اللبناني وجزء منها قوته الداخلية ووحدته الداخلية وقوته بالقانون الدولي التي يمكن ان يتعاطى فيها مع دولة اقوى منه عسكريا”.
وأكد: “التفاوض ليس مشكلة، ولبنان قام بالتفاوض مع اسرائيل سبع مرات من اتفاقية الهدنة منذ ١٩٤٩ الى التفاوض في العام ٢٠٢٤”. واشار الى ان “الانتقاد كان اكبر في المرحلة الاخيرة لان التفاوض مباشر والمهم النتيجة”.
واكد ان “من يقوم بالمفاوضات يجب ان يكون لديه القرار بامكانية وقف الحرب ولديه الشرعية الدستورية والشرعية اللبنانية اي رئاسة الجمهورية والحكومة ليفاوض”، مضيفا: السعي يجب ان يكون لتكون  يد الدولة والشرعية  على الزناد اي ان تملك القرار والسلاح”.
واشار الى ان ” الدولة تستعيد قرار الحرب والسلم عندما تملك القرار والسلاح. و اليوم تملك القلم وينقصها السلاح ولهذا يجب ان يكون هناك سعي لبناني لامتلاك السلاح وحصريته بيد الجيش”.
ورأى باسيل ان “القول اننا استعدنا القرار هو خطوة على طريق الاستعادة ويجب التعاطي معها بحكمة ومسؤولية ليكون المفاوض اللبناني محصناً بوحدة داخلية وتوافق عريض”. مشيرا الى انه “حتى في عهد الرئيس امين الجميل حصن نفسه بالمسيحيين وقسم من المسلمين ولان التحصين لم يكن كافيا سقط الاتفاق”.
واضاف التحصين الداخلي ليس كافيا ويجب ان تسعى الحكومة لان تجمع نفسها وما امكن من اللبنانيين ليكون هناك توافق داخلي وحتى لا يكون السلام مجتزأ”.
واشار الى ان ” نزع سلاح حزب الله بالقوة تبين حتى الآن انه غير ممكن لانه اذا كانت اسرائيل وهي القوة الاولى في المنطقة ومن بين اقوى الجيوش بالعالم لم تستطع ان تقوم بهذا الامر، ولبنانيا اذا كان سيحصل بغض النظر عن موازين القوى سيؤدي الى اقتتال وحرب داخلية ولا نريدها، لذلك من هنا يجب ان تتم عملية تسليم السلاح عبر مسار متكامل لبناني داخلي وبمسار سياسي امني، عسكري، دبلوماسي، اقتصادي والتي نسميها استراتيجية دفاع وطني وبنتيجها لا يخسر لبنان من قوته بموقعه التفاوضي اللازم ولا تخسر الدولة من هيبتها بأن يكون هناك فريق لبناني هو متحكم بقرارها”.

ولفت باسيل إلى أن “الظروف تغيرت عن السابق وحزب الله اصبح بوضع اضعف ولكن مع ضعفه لم يتمكن احد ان ينزع سلاحه منه. وقال: حصل اقرار من الادارة الاميركية وغيرها ان من يحرص على لبنان ويؤيد السلام يجب ان يسعى لأن تكون هناك دولة قوية في لبنان والدولة القوية بلبنان يجب ان تسلح وتقوي جيشها ويجب الا تتفكك”.
واضاف: حزب الله ادخل لبنان بحرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران ولا مصلحة للبنان بالاثنين وبالتالي واضح انه فقد مشروعيته الداخلية بانه ادخل لبنان بحروب لا مصلحة له فيها ولا قدرة للبنان عليها وفق اجندة خارجية، وهذا الامر وضعه في اكبر حالة ضعف في الداخل وفقد القدرة الدفاعية الحقيقية عن لبنان والبرهان ان اسرائيل تعتدي على لبنان من دون ردع مقابل وفي كل حرب تحتل مساحات اضافية من الاراضي.
وشدد باسيل على ان ” وقف اطلاق النار الحالي هو وقف حياة في الجنوب، وهم يتحدثون عن خط اصفر بينما يجب ان يكون هناك فقط خط أحمر حول الحدود اللبنانية”.
ولفت الى اننا نتحدث عن ٥٥ بلدة اي عن ما بين ٣٥٠ و٤٠٠ الف لبناني تتأكد اسرائيل انه يمنع عودتهم الى ارضهم و تقتل الحياة في هذه الارض وتقتل امكانية العودة اليها”.
وتابع باسيل: اعلنا سقوط التفاهم مع حزب الله في العام ٢٠٢٢، والخرص على استكمال الورقة كان يجب ان يكون ببناء الدولة وسقط. وسقط التفاهم في عهد الرئيس ميشال عون وعندما اخل حزب الله بالشراكة واخيرا بالعملية الدفاعية عن لبنان عندما حصل اسناد غزة ويمكن ان نسند فلسطين بالموقف السياسي وليس بسلوك عسكري.
واكد ان “من امن الغطاء للسلاح هو الدولة والافرقاء المسيحيين وهم جميع المسيحيين باستثنائنا لاننا كنا في المنفى في العام ١٩٩١ عندما اعطت الحكومة الشرعية للمقاومة وبعد خروج الجيش السوري من لبنان في العام ٢٠٠٥ اول حكومة شُكلت لم يكن التيار فيها و ايضا كان كل الاحزاب المسيحية فيها واعطوا شرعية لحزب الله، وكل البيانات الوزارية من ٢٠٠٥ الى ٢٠٢٣ اعطت الشرعية للمقاومة ببياناتها وكان الأفرقاء المسيحيون مشاركين في سبعة منها”. وأكد انه ” من المعروف كيف اكتسب حزب الله قوته الداخلية واليوم فقده نتيجة سوء الاداء وهذا لا يدفعنا الى نسيان ان هناك اعتداء واحتلالا اسرائيليين وهنا يجب ان نفكر كيف لا نزيد الانهيار”.
واضاف انه “مع رغبتنا بوقف اطلاق النار ولكن الاتفاق الذي اعلن عنه ليس على مستوى المطالب اللبنانية لانه ينتقص من الحدود اللبنانية لوقف الحرب”.
واكد انه “لا يحق لا لحزب الله ولا لغيره ان يهدد اللبنانيين بالسلم الداخلي، ونحن نرفض استقواء احد بالخارج على الداخل ليأتي احد في الداخل ويستقوي علينا”. ولفت الى ان “التطرف يجر التطرف والى ان التطرف موجود لدى فريقي الانقسام”.
وقال باسيل: هناك خوف حقيقي على السلم الداخلي ولذلك تقدمنا بمقترح حماية لبنان وقمنا ب57 لقاء لشرحه ونسعى لتغليب لغة التفاهم”. واكد انه اذا كان التفاهم بيننا وبين حزب الله سقط فهذا لا يعني ان يسقط التفاهم بين جميع اللبنانيين لأن البديل هو التصادم”.

وشدد باسيل على ان “مصالح لبنان لها الاولوية ولكن يجب ألا نعزل انفسنا من محيطنا ومن الاحتضان العربي”، لافتا الى ان “تركيا وباكستان وغيرها  من الدول تظهر احتضانا للبنان ويجب الا نترك انفسنا بمسارات تخرجنا من الشرعية الاممية والقرارات الدولية اي يجب الا يصبح التنسيق اللبناني الاسرائيلي على حساب اللبنانيين، بل يجب ان تكون مسؤولية لبنانية معززة باحتضان خارجي من كل الدول الصديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة”.
وعن لقاء الرئيس جوزيف عون وبنيامين نتانياهو، اكد باسيل انه “يتطلع الى النتيجة واي لقاء يجب ان يكون ثمرة وصول لبنان لحقوقه اي يكون الخاتمة”.

المصدر: Lebanon24