Categories: أخبار

كلام عون دقيق وردّ بري غير دقيق

كتب جان فغالي في” نداء الوطن”: يقول الرئيس جوزاف عون: “أمّا بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على أثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه وهو بيان وليس اتفاقًا، لأن الاتفاق يتمّ بعد انتهاء المفاوضات”.
استفزت الجملة الأخيرة الرئيس نبيه برّي، فردّ بأن “الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات”.

بين كلام فخامته وردّ دولته، أين الحقيقة؟
لنعد إلى النصَّين، في نص اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ورد ما يلي: “اعتبارًا من الساعة 04:00 من يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ستقوم الحكومة اللبنانية بمنع حزب اللّه وجميع الجماعات المسلّحة الأخرى في الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي عمليات ضد إسرائيل، كما لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، سواء كانت مدنية أو عسكرية أو أهدافًا تابعة للدولة، داخل الأراضي اللبنانية برًا أو جوًا أو بحرًا”.

وورد في بند آخر من الاتفاق: “ستكون القوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وبنيتها التحتية وأسلحتها هي الوحيدة المنتشرة في منطقة جنوب الليطاني، وفق خطة انتشار الجيش اللبناني المرفقة المشار إليها بـ “منطقة جنوب الليطاني”.

وأيضًا وأيضًا، ورد في بند آخر: “تماشيًا مع القرار 1701 والقرارات السابقة، ومن أجل منع إعادة تشكيل أو إعادة تسليح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان، سيتمّ تنظيم وضبط أي عمليات بيع أو توريد للأسلحة والعتاد المرتبط بها إلى لبنان من قبل الحكومة اللبنانية. كما سيتمّ تنظيم وضبط جميع عمليات إنتاج الأسلحة والمواد المرتبطة بها داخل لبنان من قبل الحكومة اللبنانية”.

“حزب اللّه” خالف الاتفاق، وجاء ذلك على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، وردّد أكثر من مرة: “أعدنا ترميم قوتنا”.
في نص بيان واشنطن: “تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية. ولن يقيَّد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية. 

إذًا أين الاختلاف بين اتفاق تشرين الثاني 2024 وبيان واشنطن في 16 نيسان 2026؟ لا اختلاف، فيكون كلام الرئيس عون دقيقًا ويكون ردّ الرئيس نبيه بري غير دقيق: “إن لم نقل غير ذلك”. 

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الحكومة تدرس خياراتها لمقاضاة إسرائيل

قرّر مجلس الوزراء أمس تكليف وزارة العدل بدراسة الخيارات القانونية المُتاحة لمقاضاة العدو الإسرائيلي، بسبب…

ساعة واحدة ago

سوريا قلقة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية

كتب عبد المنعم علي عيسى في" الديار": تخشى دمشق أن يؤدي أي اتفاق محتمل، ما…

ساعة واحدة ago

جعجع ممتعض من أي تسوية مع بري وبن فرحان يدعو إلى خفض التصعيد

كتبت ندى ايوب في" الاخبار": في لقائهما الأخير، الذي وصف بـ"السيئ"، بحسب ما نُقل عن…

ساعة واحدة ago

مصير المفاوضات يُحسم خلال ايام.. حزب الله: لا جدوى من التواصل مع عون

كتب الان سركيس في" نداء الوطن": تكشف المعلومات أن الجولة المقبلة من التفاوض سيقودها رئيس…

ساعتين ago

لا حسم لملف الامتحانات الرسمية واتجاه نحو الافادات وفق العلامات المدرسية

لم تقرر وزيرة التربية ريما كرامي مصير الامتحانات الرسمية لشهادتي "البريفيه" والثانوية، إن لجهة إجرائها…

ساعتين ago

الجيش: أعطونا مظلة توافق سياسي وشعبي لمواجهة الضغوط الخارجية

في خضمّ النقاش حول ملف المفاوضات وما تريده الولايات المتحدة الأميركية وأطراف محلية من الجيش،…

ساعتين ago