16 يونيو 2026, الثلاثاء

لا حماسة إسرائيلية للمفاوضات: الدوحة والرياض على الخط

Doc P 1539424 639171857773235309
تحضر مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران على طاولة الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن في 22 من الجاري و23 و24 منه على مستوى الديبلوماسيين والعسكريين من الطرفين.

وكتب رضوان عقيل في” النهار”: تفيد مصادر متابعة لمفاوضات لبنان مع إسرائيل أنه لا يمكن فصل ما كان يحصل في باكستان عن هذا المسار، مع معرفة المعنيين أن الجانب الإسرائيلي لم يكن متحمسا لكل هذه المفاوضات لولا تدخل ترامب، وبضغوط منه، وهذا ما برز بوضوح في لقاء الوفدين العسكريين في البنتاغون، في حضور رئيس الوفد سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة. ويخلص لبنان إلى أن الأميركيين “يريدون تحقيق إنجاز وسط مماطلة إسرائيلية مفتوحة، وإذا التزم نقطة في جولة، سرعان ما يعمد إلى التملص منها ثم يعود إلى البحث في مسائل سبق الاتفاق عليها، ولا سيما أن التفاصيل هي التي تحسم الأمور النهائية في الخواتيم.
 من الصعوبة أن يؤدي تفاهم إسلام آباد إلى انسحاب إسرائيلي من أماكن في جنوب لبنان. وسيركز الوفدان الديبلوماسي والعسكري بعد تلقيهما التعليمات المطلوبة من الرئيس جوزف عون إثر تحقيق وقف النار على الانسحاب الإسرائيلي، لأن واشنطن تصر على المسارين العسكري والسياسي والدخول في المناطق التجريبية، ويشارك قائد الجيش العماد رودولف هيكل في كل ما يحصل حيال هذا الطرح ليكون له الحظ في النجاح، فيما لن يتأخر الإسرائيلي في الحصول على المكاسب ميدانيا وإضعاف مواقف الحزب في المفاوضات من خلال “التقدم العسكري” الذي حققه في الجنوب.
إذا كانت أكثر من عاصمة معنية بمتابعة مساري باكستان وواشنطن، فإن الدوحةوالرياض دخلتا بقوة على خط متابعة ما يخص لبنان. ولم تكن زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لمحاولة جمع الرؤساء الثلاثة، ولا سيما أن الاتصالات مفتوحة بين الرئاستين الأولى والثانية، بل جرى تناول الملاحظات التي وضعها الرئيس نبيه بري على البيان الأخير لجولة المفاوضات الرابعة، وزادت حجته قوة بعد تفاهم أميركا – إيران وما يمكن أن يخلّفه في الإقليم، حيث لم يعد في إمكان إسرائيل تعبئة ترامب بعد كل ما حصل.
 
في المحصلة، رحلة طويلة تنتظر لبنان جراء جملة من التحديات، بغية بلورة مشهد الجنوب وانسحاب إسرائيل وترتيب مصير سلاح “حزب الله”.

المصدر: Lebanon24