26 أبريل 2026, الأحد

لقاء الرؤساء الثلاثة معلق على النتائج تنسيق سعودي مصري وفرنسي لحماية لبنان

Doc P 1517702 639127801079368243
لا تزال زيارة الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان واللقاءات المكثفة التي أجراها على مدى يومين مع الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية وعدد كبير من النواب، محور متابعة.

وبحسب ما نقل زواره عنه، فقد فإنّ الموفد السعودي كان حاسماً في التعبير عن قناعته بأهميّة «تريّث الدّولة اللبنانيّة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وعدم الاستعجال»، مشدّداً على «ضرورة التوافق الوطني قبل المضي بأي خطوة»، وقدّم الرجل «الوصفة السعوديّة» لما يعتبره حماية الاستقرار الداخلي ومصالح لبنان، بضرورة تحرير الأراضي المحتلّة مقابل حصر السلاح بيد الدولة. وبالنسبة إلى ابن فرحان، فالأساس هو «ألّا تؤثّر هذه المفاوضات على توتير الأجواء الداخلية»، ما دفعه إلى الحديث عن «أهمية التوافق بين الرؤساء الثلاثة على جميع الخطوات، والتوحّد حولها، ورفض التفرّد بالرأي من أي جهة كانت»، مؤكّداً أكثر من مرة أن «التوافق بين اللبنانيين هو الحل للوصول إلى بر الأمان»، إضافةً إلى ضرورة تطبيق كافة مندرجات اتفاق الطّائف، باعتباره المنقذ الوحيد لمصير اللبنانيين. ولاحظ زوّار بن فرحان أنّ الأخير بدا في هذه المرّة يشدّد على ضرورة تطبيق الطائف كاملاً أكثر من أي مرة سابقة، ولا سيّما إشارته إلى عدم إغفال تنفيذ أي بند من بنوده.

وفُهم منه أنّ بلاده ترفض أي محاولة لنزع السلاح بالقوة. لكن الأهم، كان في أن بن فرحان طلب من رئيس الحكومة التخلي عن «معارضته الشكلية» للاجتماع المباشر مع الرئيسين عون وسلام، بحجة أنه لقاء غير دستوري وأنه يعيد إحياء الترويكا، ما فتح الباب أمام لقاءات مرتقبة على صعيد الرؤساء الثلاثة من أجل التوصل إلى تفاهمات تنعكس داخل مجلس الوزراء.

وإذا كان بن فرحان لم يطرح أمر أي تعديل حكومي في ظل الوضع الحالي، فإنّه شدّد على تمسّكه ببقاء الحكومة الحالية، كما حماية رئيس الحكومة، مؤكّداً أنّ «السراي خط أحمر». وهي الجملة التي أعادها في جميع لقاءاته، قبل أن يضيف إليها أنّ «الرئاسات الثلاث خط أحمر لا يجب المساس بهم».

واكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«الديار» امس ان بن فرحان عمل على تشجيع اجتماع الرؤساء الثلاثة في إطار تعزيز وحدة الموقف بين أركان الدولة في هذه المرحلة والمرحلة المقبلة المتعلقة بالمفاوضات.
وقالت إن هذه الفكرة ما زالت قيد التداول، مشيرة انه رغم بعض التباين فإن الأجواء جيدة بينهم، وليس هناك من موانع لاجتماعهم في اي وقت، لكن المسألة ليست مرتبطة بعقد مثل هذا الاجتماع بل بما سينتج عنه، وان عقده معلق على النتائج.

وقال احد النواب الذين التقوا بن فرحان ان الموفد السعودي شدد على:

ـ حماية السلم الاهلي ومنع الفتنة باي شكل من الأشكال.

ـ الالتزام الكامل باتفاق الطائف والعمل على تطبيقه.

ـ حماية وانتظام عمل المؤسسات الدستورية وتحصين الدولة وادائها، ودعم مبادرة الرئيس عون في أجواء توافقية وغير صدامية.

ـ تعزيز وتحصين الساحة الداخلية في التعاطي مع كل الاستحقاقات.

وأشار المصدر الى ان بن فرحان نوه بموقف ودور الرئيس بري في هذا المجال، وانه يعول على هذا الدور نظرا لانفتاحه على الجميع.

اضافت” الديار”: تقاطعت زيارة الموفد السعودي مع الجهود والاتصالات الفرنسية والمصريه لتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل من أجل وضع الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة بموازاة تمكين الدولة اللبنانية من استئناف عملية حصر السلاح بيدها.

وقالت مصادر مطلعة ان بن فرحان ركز في لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة والقوى السياسية على تحصين الوضع الداخلي اللبناني، وتخفيض حدة الخطاب السياسي سعيا الى الى خلق مناخ يساعد في تحسين الموقف اللبناني في مواجهة الاستحقاقات المقبلة.

وعلم ان هناك توجها متطابقا بين السعودية ومصر على تأييد مبادرة الرئيس جوزيف عون، مع الدعوة في الوقت نفسه على عدم الإسراع او التسرع التعاطي مع مسألة عقد لقاءات لبنانية إسرائيلية مباشرة على مستوى رفيع، مثل اللقاء المقترح اميركيا بين الرئيس عون ورئيس وزراء العدو نتنياهو.

وقال مصدر سياسي ان هناك تعاونا وتنسيقا سعوديا مصريا فرنسيا في التعاطي مع التطورات في المنطقة وفي لبنان، وأن هذا التعاون يمكن وصفه بتكوين «القوة الثالثة» التي تعتمد الواقعية في التعامل مع الأزمة الأميركية الإيرانية، وكذلك في التعاطي مع الملف اللبناني والعمل على تخفيض التشنج في الساحة الداخلية، وعدم حرق المراحل في موضوع المفاوضات مع «إسرائيل».

وكتبت” الانباء الكويتية”: ان رئاسة الجمهورية تدرك حجم الدعم السياسي الداخلي والخارجي والشعبي الذي تحظى به، وتقدر في الوقت عينه بقاء خطوط التشاور مفتوحة مع الجميع، من دون التنازل عن حقوق الدولة وتكريس سلطتها على قرارها بلا شريك داخلي غير شرعي وبعيدا من وصاية خارجية.

وفي المعلومات أيضا، أن الدولة حريصة على السلم الأهلي وعدم إتاحة الفرصة أمام الراغبين في تعكيره، لمنع لبنان من تثبيت حضوره في الخارج في هذا الوقت الحساس الذي ترسم فيها ملامح جديدة في مشهدية المنطقة بإدارة وإشراف أميركي.

وتحـــرص رئـاســـة الجمهورية المدعومة بالكامل من الحكومة على الإفادة من الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، والذي يعمل عليه شخصيا الرئيس ترامب. وأكدت مصادر رئاسية الحرص على عدم تفويت فرصة الاستفادة من الدعم الأميركي، والسير قدما بتثبيت حضور الدولة اللبنانية وتوليها وحدها عرض مطالبها وتأكيد سيادتها على كامل أراضيها، والتخلص من خرق اتفاق الطائف بتكريس سلاح غير شرعي بعد 1992.

 

المصدر: Lebanon24