6 يونيو 2026, السبت

لوحات فسيفسائية جديدة أضيفت إلى متحف دير القلعة الأثري في بيت مري

Doc P 1534893 639162847867452843
أُضيفت أربع لوحات فسيفسائية جديدة إلى المعرض الدائم في دير مار يوحنا القلعة الأثري في بيت مري، في خطوةٍ تهدف إلى صون التراث الثقافي وإبراز الهوية الحضارية للموقع.

واستُلهمت تصاميم اللوحات من التراث الروماني المسيحي الذي يميّز تاريخ المعبد بعل مرقد والتي اضيفت رونقا في زمن البيزنطيين.

ونفّذت هذه الأعمال الفنانة رولاند أبو أنطون، بإشراف المعهد الفني الأنطوني، وفق الطرائق الرومانية التقليدية في صناعة الفسيفساء، مستوحيةً روحها من اللوحات الأثرية الموجودة في الموقع. وقد استُخدم الحجر اللبناني الطبيعي في تنفيذها، بما يعكس حرفيةً عالية وإبداعًا فنيًا أصيلًا. وتجسّد هذه اللوحات ملامح من الإرث الفني والديني الذي ازدهر خلال الحقبة الرومانية المسيحية، مضيفةً بُعدًا جماليًا وثقافيًا إلى المعالم الأثرية في الدير.

وبالمناسبة، أكّد رئيس الدير، الأب المدبّر بشارة إيليا، أنّ “هذا المشروع يندرج ضمن رؤيةٍ تهدف إلى تعزيز حضور الفن والتراث في الحياة الثقافية للدير”، مشيرًا إلى أنّ ” اللوحات الجديدة تُعيد إحياء صفحاتٍ من التاريخ الذي شهدته تلة دير القلعة، وتُبرزغناها الحضاري والروحي”.

وأضاف: “ان هذه المبادرة تشكّل محطةً جديدة في مسيرة الحفاظ على التراث، وتسهم في تعريف الزوّار بالقيمة التاريخية والأثرية للموقع، بما يعزّز مكانته كأحد أبرز المعالم الثقافية والدينية في المنطقة”.

كذلك، توجّه بالشكر إلى مدير المعهد الفني الأنطوني الأب شربل بو عبود، مثمّنًا “متابعته الدؤوبة واهتمامه بالمشاريع الفنية والثقافية”.

وأشار إلى أنّه “على الرغم ممّا يمرّ به لبنان من أزماتٍ وحروبٍ ودمار، يبقى الفنّ واحةً للسلام ورسالةً للحضارة والأمل”.

وخصّ الفنانة أبو أنطون بكلمة تقدير، معتبراً أنّ “الأنامل التي أبدعت هذه الأعمال الراقية تجسّد الصورة الحقيقية للبنان، لبنان الثقافة والجمال والإبداع”.

 
 
كذلك، ذكر أنّ “هذه الفسيفساء تستحضر الرؤية الوطنية والإنسانية التي حملها الطوباوي الجديد إلياس الحويك، الذي لُقّب بأبي لبنان واللبنانيين”، داعيًا إلى “التشفّع به في هذه الأيام من أجل خلاص لبنان وقيامته المتجدّدة”.

المصدر: Lebanon24