5 يونيو 2026, الجمعة

مخاوف من رفض “حزب الله” والحرس الثوري.. وتحذير من التهوّر! (الجمهورية)

Doc P 576570 639162310170691069
ولفت المصدر، من باب إعلان رئيس الجمهورية جوزاف عن اتفاق وقف النار الشامل وانتشار الجيش واقتراح لبنان بدء مفاعيل «المنطقة التجريبية» من بعض القرى شمال نهر الليطاني، إلى أن “أثبت جدّيته وصرامته في المفاوضات، فلم يترك الفرصة أمام الوفد الإسرائيلي ليفرض شروطه ومطالبه باستمرار العمليات العسكرية تحت بند حرّية الحركة بمواجهة أي تهديدات مباشرة من حزب الله”.

وأعرب المصدر عن خوفه من رفض «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني للاتفاق اللبناني- الإسرائیلي، مشيراً إلى أنّ أي تهوُّر قد ينعكس على الأرض تصعيداً عسكرياً خطيراً، ينسف جهود الدولة اللبنانية في تحرير أرضها من دون حرب، فتكون النتيجة توسعاً إسرائيلياً على الأرض يزيد النزيف اللبناني من ضحايا ودمار.

ويضيف المصدر، أنّ “هذا الاتفاق مشروط، وأي خلل بشرط سيكلف الدولة اللبنانية خللاً في المقابل. وهنا تكمن الصعوبة، خصوصاً في بند إخلاء مقاتلي «حزب الله» من منطقة جنوب الليطاني، ممّا سيعيق تدرُّج الانسحاب الذي بدأ اليوم ووصل إلى تخوم بلدة الخيام المدمَّرة، فيتحوَّل الصراع إلى استنزاف بشري ومادي للطرفَين، لكنّ الكلفة الأكبر يتكبّدها لبنان”.

وتحدّث المصدر عن أنّ “التعنّت الإسرائيلي الذي كاد يوقف المفاوضات (كشف الرئيس عون نيّة رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم إيقافها لولا تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو) كان على الأغلب متعمّداً، لأنّ حكومة نتنياهو تعيش تحت ضغوط تطالب بتوسيع العملية العسكرية، لكن في الوقت نفسه، هناك قناعة بدأت تترسخ لدى تل أبيب بأنّ نزع سلاح الحزب يستوجب تعاوناً وإتاحة المجال أمام الدولة اللبنانية، لأنّ احتلال كل لبنان غير ممكن، كما أنّه سيأتي يوم وينسحب الجيش الإسرائيلي، فهل ينسحب تحت النار ويتكبّد خسائر، أم ينسحب تدريجياً باتفاق يضمن استقراراً طويل الأمد؟ هنا كانت النقطة الحاسمة، إذ إنّ هناك قناعة بأنّ السلطة اللبنانية الحالية هي الأقدر منذ زمن على السير في مسار لا يسمح بإعادة بناء حزب الله لترسانته”.

 
 
 

المصدر: AlJadeed