11 مايو 2026, الأثنين

مقدمة النشرة المسائية 11-05-2026

Doc P 573140 639141187629643294
بانتظار “استيراد” الحل من إسلام آباد/ لبنان “يصدِّر” وفدَه إلى واشنطن/ وإسرائيل تفاوضُه بالنار// ومقابلَ الخُطوةِ الدبلوماسية اللبنانية خُطوةٌ عسكريةٌ إسرائيلية بتوسيع العملية ضد لبنان كتمكينٍ للموقفِ السياسيّ في لقاءِ الخميس/ وعليه ما عادتِ الأمورُ بحاجة إلى “عالِمِ ذَرّة” لفكِّ الأُحْجِية/ فوقفُ إطلاقِ النار المشروط لبنانياً كبندٍ أولَ على الطاولة للدخول في محادثات سياسية أَطلَقَت عليه إسرائيل نيراناً استباقية/ فماذا سيكونُ موقفُ الدولة إذا ما صَحَّت معلوماتُ القناةِ الثانيةَ عَشْرةَ الإسرائيلية عن توسيع العملية البرية// لبنان لا حولَ له ولا قوة إلا بالتمسكِ بثوابتِه في التفاوضِ من وقف الحرب إلى الانسحاب الإسرائيلي ومتمماتِه/ وبالاستفادة من معركة شدِّ الحِبالِ الأميركية الإيرانية حول مَن يسجِّلُ نصراً على سجلِ قيدِه/ حيث الإيرانيُّ وضَعَهُ في قائمةِ مطالبهِ لوقف الحرب في المنطقة/ والأميركيُّ يسعى للحصول على براءة “اختراع” الحل/ وأمام هذه المزايدةِ في سوق عُكاظْ السياسي ما على لبنان سوى البناءِ على هذه المنافَسة/ والتقاطِ “فرصةِ العُمر” بأنْ يتمسكَ بمطالبه كشرطٍ لاجتماع واشنطن الثالث قبل الانتقالِ من المرحلة التمهيدية إلى المرحلة التي تليها// وعلى هامش اجتماع واشنطن المرتَقَب وقُبيل حزمِ أمرِ السفر/ تنقَّلَ السفيرُ الأميركي ميشال عيسى اليومَ بين القصور/ حيث حمَّله الرؤساءُ الثلاثة “الزاد والزوادة” بضرورة الضغط على اسرائيل لوقف إطلاقِ النار والأعمالِ العسكرية ونسفِ المنازل وجرفِها// وإذا كان نزعُ فتيلِ الأزمة في لبنان يمرُّ حُكماً عند خط المواجَهة بين إيران والولاياتِ المتحدة على حدِّ تعبير وليد جنبلاط/ فإن تعذُّرَ رؤيةِ هِلالِ طاولة إسلام آباد سببُه تراكمُ الغيومِ فوق الفَجوةِ بين الطرفَين/ وفي أول ردَّةِ فعلٍ على الردِّ الإيراني/ أعلن الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب رفضَهُ/ ووَصَفهُ بالغَبيّ ولا يمكنُ القَبولُ به/ ولم يكتفِ ترامب بالمجاهَرة بأنه ناقشَ الردَّ معَ بنيامين نتنياهو/ بل استَفاضَ اليومَ في مواقفه من على المكتب البيضاوي/ وقال إنَّ المقترحَ الإيراني قِطعةٌ من القُمامَة ولم أُكمِلْ قراءتَه/ “وكالباب الدوار” أشار ترامب إلى أنَّ لدى إيران مُعتدلينَ ومَجانين كما هو الحالُ في الولايات المتحدة/ وبما يُشبِهُ هزَّ العصا/ أضاف أنَّ وقفَ إطلاقِ النار معَ إيران في غرفة الإنعاش/ وفي مقابل تململِ ترامب/ رَفعت طهران ضغطَ الرئيس الأميركي/ وخَصَّبَت برودتَها بمزيد من التشدد والعِناد/ ونَقلت تسنيم عن مصدر مطلع أنَّ ردَّ فِعلِ ترامب لا يَهُمّ/ وما من أحدٍ في إيران يعكِفُ على صياغة خُطةٍ لإرضاء الرئيس الأميركي/ وحينما يُبدي ترمب عدمَ رِضاهُ عن الخُطة فغالباً ما يكونُ ذلك مؤشِّراً على أنَّ الخُطةَ أفضل/ وبعيداً من “نشر الغسيل” على السطوح الأميركيةِ الإيرانية/ فإنَّ محرِّكاتِ الدبلوماسيةِ لم تتوقفْ عن العمل/ ومساراتِها كانت مَدارَ بحثٍ عبر الهاتف بين وزيرِ الخارجية الإيراني ونظيرِه السعودي/ وبين الأخير ونظيرِه الباكستاني/ لدعم جهود إعادة الاستقرار للمنطقة/ من دون إغفالِ الدورِ القَطري المِحوري خلفَ الكواليس وعلى كل الجبَهات/ لكنْ ثمة صوتٌ بدأ يعلو فوق صوتِ المعركة/ حيث دقَّ العالَم ناقوسَ خطرِ المَجاعة/ الذي يهدد عشراتِ الملايين بسبب الأسمدةِ العالِقة في مضيق هُرمُز/ وأمامَ العالمِ أسابيعُ قليلةٌ كي يَربِطَ أحزمةَ النار.

المصدر: AlJadeed