22 أبريل 2026, الأربعاء

يوحنا العاشر وافرام الثاني في ذكرى اختطاف مطراني حلب: نستذكرهما وفي القلب غصّة

Doc P 1516260 639124583934737560
صدر عن بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم إغناطيوس أفرام الثاني البيان الآتي:

“أيها الإخوة والأبناء الروحيون الأعزاء، المسيح قام، حقاً قام. في مثل هذا اليوم من عام 2013 خُطف أخوانا مطرانا حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي. وإلى اليوم تبقى قضيتهما التي تعكس ولا تختصر مأساة إنسان هذا الشرق، تبقى ندبة الباطل في جبين الحق الذبيح على  عتبات عبثية الحروب وتهافت المصالح.

نستذكر اليوم هذين الأخوين والأبوين اللذين يمثل خطفهما واحدةً من أغرب القضايا التي تمس جوهر إنسانية الإنسان وسط هذا العالم الذي يبدو أن الإنسان لدى البعض فيه سلعة. نستذكر الأخوين والأبوين اللذين خطفا من بعد عودتهما من مهمة إنسانية. نستذكر الأخوين والأبوين اللذين كانا وما زالا رمزًا من رموز الوجود المسيحي في الشرق الذي يتغنى كثر إلى اليوم بأهميته تغنّياً لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة.

نستذكر كل هذا وفي القلب غصّة لم تمحها ولن تمحوها الأيام ولا السنوات. نضع أمام الرأي العام المحلي والعالمي هذه القضية الإنسانية. نضعها لنذكر أننا طرقنا ونطرق كل الأبواب الديبلوماسية والأمنية والسياسية والاجتماعية وسائر القنوات من دون الوصول، إلى الآن، إلى نتيجة أكيدة بهذا الخصوص.

دعوتنا اليوم كمسيحيين أن نكون يداً واحدة رغم كل انتماءٍ طائفي. حادثة الخطف هذه دليلٌ أننا نتقاسم كمسيحيين مصيراً واحداً في هذا الشرق. نتقاسمه أيضاً مع كل من يبتغي رحمات الله وينصّبُه، ولا ينصب ذاته مكانه، سيداً للحياة وموزعاً للتبرير وللرضا الإلهي. 

أمام كل هذا التعتيم وأمام عدم إعلان الخاطفين، طيلة هذه السنين، لا عن هويتهم ولا عن هدفهم وغايتهم وأمام تعاجز الجهود الأمنية أمام هذه القضية وأمام التخبط في تداولها في فترات وفترات، نعود ونؤكد من جديد أننا كمسيحيين مشرقيين مسمّرون على صليب انتمائنا إلى هذه الأرض ومتأصلون فيها ما دام فينا دمٌ يجري. ونحن ههنا باتكالنا على الله وحده وعلى رجائنا برب القيامة. نحن ههنا باتكالنا عليه وهو الذي كان معنا لألفي عام. ونثق ونؤمن أنه معنا أبد الدهور.

وفي غمرة الفصح البهي ووسط كل ما يجري من حولنا، تبقى لنا مرساة خلاصٍ برب القيامة وإله كل تعزية وفي الشفاه وفي القلوب تسبحة نصره القيامي: “المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور”.

المصدر: Lebanon24