وأضاف: “لا شيء أهم للبنان بعد سيادته وجبهاته الوطنية من وحدته وسلمه الأهلي، وإصرار البعض على تمزيق الداخل اللبناني لصالح واشنطن وخرائط تل أبيب يدفع لبنان نحو أسوأ كارثة، ولبنان شراكة وتوافق وتواصل وتضامن وعقيدة وطنية وإلا طار لبنان، والمقاومة بتضحياتها وتاريخها وحاضرها أكبر ضمانات لبنان، والسلطة اللبنانية مطالبة بأجوبة وطنية وحدودية ووحدوية لا بيع لبنان وتمزيق وحدته الداخلية وإضرام النار بعقيدته الوطنية، ومن حرّر لبنان من الإحتلال الصهيوني لن يقبل بصهينته مجدداً، ومن يهزم ترسانة الجيش الصهيوني على طول الحافة الأمامية لن يقبل بطعن ظهره من الخلف، وحلّ مشاكل لبنان لا يكون عبر كواليس مفاوضات العار مع تل أبيب الإرهابية، وزجّ الجيش اللبناني بهذه اللعبة يضع لبنان بقلب فوضى مصيرية، ولا ضامن للبنان اليوم إلا المقاومة والجيش اللبناني، وضرب الجيش اللبناني ضمن أي لعبة أميركية صهيونية سيحرق لبنان، والسلطة اللبنانية مسؤولة بشدة عن أي كارثة تطال السلم الأهلي، وهنا أقول لكل من يعنيه الأمر: الرئيس نبيه بري ثروة وطنية وقدرة تصالحية تاريخية، وعقله ومفهومه الوطني أكبر ضمانة للدولة والطوائف والمفهوم السيادي وما يلزم من مخارج وطنية جامعة بعيداً عن لعبة التمزيق والتفريق والصهينة والفتن الأميركية، ولا حل دون بوابته، ولا حل على حساب السيادة الوطنية والوحدة الداخلية، والبلد الآن بأخطر ظروفه المعقّدة، والقوى والأحزاب السياسية مطالبة بحماية لبنان من أخطر مقامرة سياسية، والإسلام والمسيحية تاريخ لبنان بعالم التلاقي والعيش المشترك والعائلة الوطنية، والطريق الجديدة وبيروت رئة الضاحية وسندها الوثيق، وجبل الموحدين الدّروز الأخ التاريخي لجبل عامل، وجبل كسروان قطعة موصولة بتاريخ البقاع وسهوله، ولا قيمة للجنوب اللبناني بلا شمال لبنان ومحبته، والتاريخ واحد والتضحيات واحدة، ولهفة اللبنانيين أكبر ضمانات لبنان العزيز، وأهل الجنوب والضاحية والبقاع درة السخاء والعطاء والتضحيات النادرة في عالم الملاحم الوطنية، والعهد وحدة لبنان وشراكة عائلته الوطنية وحماية حدوده وسيادته والنهوض بأكبر وأعظم قتال سيادي تقوده المقاومة الأسطورة ويحميه الجيش ليبقى “لبنان الإسلام والمسيحية والشراكة الوطنية”، وإذا كان لا بد من طلب لصالح لبنان والمنطقة فلا شيء أهم من “تسوية سعودية إيرانية” لنزع فتيل أزمة لبنان والمنطقة وكفّ فتنة “وكلاء واشنطن وتل أبيب” عن حرق تركيبة لبنان والمنطقة، والضمانة لهذا الهدف “الكبير للغاية” قوتان كبيرتان، هما السعودية وإيران”.
وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة عيد الأضحى لهذا العام، جاء فيها: “ولأنّ الحجّ مطافُ لله تعالى، ولا يقبل الله فيه إلا ما كان له فقد قال: (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا، وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ، كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ)، ليضعنا أمام حقيقة “التكبير السماوي” الذي يعني الذوبان بالله وسبيله ودينه الواحد وأمّته الجامعة قبالة مشاريع الطغيان والفساد والشر التي تتوزع هذا العالم الممزق بالفساد والطغيان العالمي، لذا فإنّ النسك الذي يتوحّد بالله تعالى لا يكون إلا عبر نفي مشاريع التفريق والتمزيق والزواريب السياسية والتبعيات القاتلة لأباطرة الطغيان العالمي”
المصدر: Lebanon24

