وبحسب التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24”، فقد قال المصدر إن إسرائيل لم تحصل بعد على إجابات بشأن القضايا الأساسية المرتبطة بالاتفاق، مشيراً إلى أن الاهتمام الإسرائيلي يتركز بشكل أساسي على المشروع النووي الإيراني أكثر من مسألة إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح أن مصير مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني لا يزال غير واضح، متسائلاً عما إذا كان سيتم إخراج هذا اليورانيوم من إيران أو تخفيف نسبة تخصيبه داخل الأراضي الإيرانية بعد انتهاء فترة المفاوضات المحددة بـ60 يوماً.
وذكر التقرير أن الإيرانيين سبق أن قدموا التزامات مشابهة خلال فترة إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، مؤكداً أن ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية لم يُطرح للنقاش على الإطلاق.
ونقل “واللا” ما نشرتهُ وكالة “مهر” الإيرانية بشأن تفاصيل اتفاق قالت إنه قيد التبلور بين واشنطن وطهران. وبحسب ما ورد، يتضمن الاتفاق وقفاً فورياً ودائماً للحرب والأنشطة العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب تعهد أميركي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادة الجمهورية الإسلامية.
كذلك، يشمل الاتفاق رفع الحصار البحري بشكل كامل خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز ضمن ترتيبات إيرانية، وسحب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، فضلاً عن تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية وإتاحة وصول إيران الكامل إلى مواردها المالية.
وتحدث التقرير عن خطة إعادة إعمار اقتصادية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار ستقدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها، إضافة إلى إطلاق مفاوضات تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق دائم يتناول الملف النووي ورفع العقوبات الأميركية الأساسية والثانوية وإلغاء قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بإيران.
وبحسب التفاصيل المنشورة، ستجدد إيران التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتتعهد بعدم تصنيع سلاح نووي، في حين تلتزم الولايات المتحدة بعدم إرسال قوات إضافية إلى المنطقة أو فرض عقوبات جديدة خلال فترة التفاوض. كذلك، ينص الاتفاق على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يتم تحرير نصف هذا المبلغ قبل بدء المفاوضات، إضافة إلى إنشاء آلية رقابة لتنفيذ الاتفاق واعتماد الاتفاق النهائي بقرار من مجلس الأمن الدولي.
وأشارت المعلومات إلى أن شروط بدء المفاوضات النهائية تتضمن الإفراج عن نصف الأموال المجمدة ورفع القيود على صادرات النفط وإنهاء الحصار البحري، كما أوضحت أن الاتفاق الدائم سيركز حصراً على ملف المواد المخصبة وعمليات التخصيب والعقوبات وخطة إعادة الإعمار الاقتصادية، فيما سيتم استبعاد ملف الصواريخ الإيرانية ودعم ما يعرف بـ”مجموعات المقاومة” بشكل نهائي من جدول الأعمال.
أما في ما يتعلق بلبنان، فقال المصدر الأمني الإسرائيلي إن إسرائيل لم تتلق حتى الآن أي طلب بالانسحاب من المناطق التي تنتشر فيها قواتها، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل على ما وصفه بـ”الخط الأصفر”.
لكن المصدر أشار في الوقت نفسه إلى غياب الوضوح بشأن مستقبل حرية العمل العسكري الإسرائيلي داخل لبنان، ولا سيما في ما يتعلق بمبدأ “الدفاع عن النفس” وإزالة التهديدات الفورية.
وذكر المصدر، وفق التقرير، أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يعتبر أن لديه مهام إضافية في جنوب لبنان، بما في ذلك مناطق تقع شمال الخط الحالي الذي تتمركز عنده القوات.
وفي سياق متصل، كشف الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، معطيات قال إنها عُثر عليها داخل شبكة أنفاق تحت مرتفعات الشقيف في جنوب لبنان، زاعماً أن إيران قامت بتخطيطها وتمويلها.
وذكر أن القوات الإسرائيلية عثرت داخل الأنفاق على خرائط توضح خططاً لـ”حزب الله” لاستهداف مستوطنات شمال إسرائيل، وذلك في الموقع نفسه الذي قُتل فيه مسلحون حاولوا الفرار منه قبل أيام.
وأشار التقرير إلى أن مرتفعات الشقيف تُعد موقعاً استراتيجياً يشرف على مناطق واسعة ويستخدم كنقطة مركزية لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، لافتاً إلى أن الخرائط عُثر عليها معلقة داخل أحد الممرات تحت الأرض خلال عمليات تمشيط شبكة الأنفاق.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعتبر البنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك الأنفاق، أصولاً استراتيجية تابعة لـ”حزب الله” وممولة من إيران، كما أكد أن الوصول إلى منطقة الشقيف سبقته عمليات عسكرية لتطهير محيط نهر الليطاني وفتح محاور ميدانية في تضاريس صعبة، في إطار المساعي لتفكيك ما وصفه بمركز قوة “وحدة بدر” التابعة لـ”حزب الله”، والتي يقول إن مقراتها وعناصرها كانوا يتمركزون في تلك المنطقة ويشكلون جزءاً أساسياً من منظومة الدفاع التابعة للحزب في جنوب لبنان.
واليوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق الأمنية في لبنان، وسوريا، وغزة، مضيفاً أنه يتبنى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسة واضحة تنص على أن “الجيش سيظل في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة”.
وذكر كاتس أن السيطرة على المناطق الأمنية هي “أعظم إنجازات” الجيش الإسرائيلي في الحرب، وتابع: “نرفض سحب الجيش الإسرائيلي من لبنان رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية”.
كذلك، قال كاتس إن نتنياهو “أوضح هذا الأمر للرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار المسؤولين الأميركيين”.

