دخل وقف إطلاق النار بين لبنان واسرائيل حيّز التنفيذ، لكن هذا الاتفاق الذي يرنو إليه اللبنانيون كبداية لإنهاء الحرب في الجنوب وكل لبنان، محفوف بالمخاطر، أو كأنه “النار تحت الرماد”، بحسب توصيف مصدر سياسي بارز .
وفيما نشرت الخارجية الأميركية نص الاتفاق، الذي تضمّن تأكيد لبنان وإسرائيل أنهما ليسا في حالة حرب، والتزامَهما الانخراطَ في مفاوضات مباشرة بحسن نية، تيسّرها الولايات المتحدة، بهدف التوصّل إلى اتفاق شامل ، اكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب جدية مساعيه للتوصل إلى اتفاق بقوله : “قد يجتمع عون ونتنياهو في البيت الأبيض خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين”. أضاف: “أعتقد أن “حزب الله” سيلتزم باتفاق وقف إطلاق النار وسنتوصل إلى اتفاق وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق السلام”. وردًا على سؤال عما إذا كان يرغب في زيارة لبنان، رد ترامب، سأزوره حتمًا في الوقت المناسب“.
نص مذكرة التفاهم
في أعقاب محادثات مباشرة ومثمرة جرت في 14 نيسان بين حكومة الجمهورية اللبنانية (المشار إليها في ما يلي بـ «لبنان») ودولة إسرائيل (المشار إليها في ما يلي بـ «إسرائيل»)، وبوساطة من الولايات المتحدة، توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يعمل بموجبه كلا البلدين على تهيئة الظروف المؤاتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.
يقرّ كلا البلدين بالتحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة اللبنانية من قبل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدّد الاستقرار الإقليمي. ويدرك كلا البلدين أنه يجب الحدّ من أنشطة تلك الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المأذون لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية (المشار إليها في ما يلي بـ «قوى الأمن اللبنانية»).
يؤكد لبنان وإسرائيل أن البلدين ليسا في حالة حرب، ويلتزمان بالدخول في مفاوضات مباشرة وحسنة النية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يكفل الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين. وتحقيقاً لهذه الغاية، تتفهم الولايات المتحدة ما يلي:
1- سينفذ لبنان وإسرائيل وقفاً للأعمال العدائية ابتداءً من 16 نيسان 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لفترة أولية مدتها عشرة أيام، وذلك كبادرة حسن نية من جانب حكومة إسرائيل، بهدف إتاحة إجراء مفاوضات حسنة النية نحو اتفاق دائم للأمن والسلام بين إسرائيل ولبنان.
2- يجوز تمديد هذه الفترة الأولية بالاتفاق المتبادل بين لبنان وإسرائيل إذا تم إحراز تقدم في المفاوضات، وكلما أظهر لبنان بشكل فعّال قدرته على ممارسة سيادته.
3- تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير الضرورية دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولا يجوز أن يعيق وقف الأعمال العدائية هذا الحق. وبصرف النظر عن ذلك، لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وأهداف الدولة الأخرى، في أراضي لبنان براً أو جواً أو بحراً.
4 – اعتباراً من 16 نيسان 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة فصاعداً، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات ملموسة وفعّالة لمنع حزب الله وكافة الجماعات المسلحة «المارقة الأخرى» غير التابعة للدولة في أراضي لبنان من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية.
5- تعترف جميع الأطراف بأن قوى الأمن اللبنانية هي صاحبة المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان والدفاع الوطني؛ ولا يحق لأي دولة أخرى أو جماعة أخرى الادعاء بأنها الضامن لسيادة لبنان.
6- طلب لبنان وإسرائيل من الولايات المتحدة تيسير المزيد من المفاوضات المباشرة بين البلدين بهدف حل كافة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك سعياً نحو إبرام اتفاق شامل يكفل الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين. تتفهم الولايات المتحدة أن الالتزامات الواردة أعلاه ستقبلها إسرائيل ولبنان بالتزامن مع هذا الإعلان. وتهدف هذه الالتزامات إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو سلام وأمن دائمين. وتعتزم الولايات المتحدة كذلك قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من مساعيها الأوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.

