19 أبريل 2026, الأحد

معلومات مثيرة عن “تكتيك لحزب الله”.. إقرأوا ما كُشف عنه

Doc P 1514582 639121109245718474
نشر موقع “الخنادق” المعني بالدراسات الإستراتيجية تقريراً جديداً تحدث فيه عن تكتيكات عسكرية اعتمدها “حزب الله” خلال حربه الأخيرة ضد إسرائيل خلال العام 2026.
 
 
التقرير يقول إنَّ “الحزب لجأ إلى الدفاع المرِن”، مشيراً إلى أن “هذه الاستراتيجية تحتوي على تكتيكات وتهدف إلى استنزاف القوات المهاجمة بدلاً من محاولة التمسك بمواقع جغرافية ثابتة”.
 

ويقول التقرير إن “إسرائيل تخشى التقدم البري في غياب التغطية الجوية والدعم الناري”، مشيراً إلى أن استراتيجية الدفاع المرن تعتمد أيضاً على ركائز عديدة وهي: 
 

– الاستنزاف الجغرافي: استغلال العوامل الجغرافيا وتضاريس الطبيعة الجبلية والوعرة لمنطقة جنوبي لبنان، بالإضافة الى المناطق الحرجية، لإطالة أمد المواجهة البرية وتشتيت القوات الإسرائيلية، مما يجعلها عرضة للكمائن وحرب العصابات.
– اللامركزية القتالية: الانتقال من هياكل القيادة والخطوط الدفاعية الثابتة إلى وحدات صغيرة شبه مستقلة ومتحركة لكل الوحدات (القتال المباشر أم الدعم الناري). وهذا التحول يقلل من تأثير عمليات الاغتيال التي تستهدف القيادات العليا، ويسمح بانتشار الوحدات الإسرائيلية على أوسع مساحة، بحيث تظل الوحدات الميدانية قادرة على العمل بمرونة وسلاسة دون فتح أي ثغرة، رغم إجراءات التطويق والأحزمة النارية المعادية.
 

– الدفاع “المفتوح”: وهو تكتيك يهدف إلى جذب وإبقاء القوات الإسرائيلية المهاجمة داخل مناطق القتال بدلاً من دفعها للتراجع العميق فوراً، وذلك لتوسيع “بنك الأهداف” المتاح للمقاومة وزيادة الخسائر البشرية والمادية في صفوف الخصم.
 

– منع الإسرائيلي من التثبيت: فأي منطقة يدخلها لبجيش الإسرائيلي لن تكون بمأمن من عمليات الإغارة والكمائن القاتلة والهجمات النارية الدقيقة، وهذا ما كان مثاله واضحاً في منطقة القطاع الغربي، سواء في البياضة أو شمع أو مارون الراس والطيبة والقوزح وغيرها كانت العمليات الهجومية للمقاومة بالطائرات المسيرة الانقضاضية وبالقذائف الصاروخية والمدفعية، كبيرة التأثير على الجيش الإسرائيلي من ناحية إيقاع الخسائر البشرية والمادية في صفوفه، الذي أعاق عملية تثبيته لمواقعه.
 

– الاعتماد على الأنفاق: استخدام شبكة أنفاق عميقة محفورة في الصخر لتوفير الحماية للمقاتلين وتخزين الصواريخ، مما يمنحهم “مرونة عملياتية” للظهور المفاجئ وتنفيذ الهجمات ثم الانكفاء والاختفاء.
 

– تعزيز استخدام الأسلحة المشتركة للدعم الناري القريب، من هاون وتشريكات متفجرة ومدفعية وصواريخ قصيرة المدى، لدعم المجموعات القتالية المقاومة في مناطق الاشتباكات والكمائن.
 

– الدعم الناري البعيد: بالتزامن، حافظت المقاومة على وتيرة متصاعدة في استهداف المواقع والقواعد العسكرية في الداخل المحتلّ، خاصةً التي ترتبط بشكل وثيق بالوحدات القتالية للجيش الإسرائيلي المتوغلّة في الأراضي اللبنانية.
 

– التكيف التكنولوجي: دمج الطائرات المسيرة (Drones) والأسلحة الدقيقة ضمن العمليات الدفاعية لتنفيذ ضربات من مسافات بعيدة، مما يقلل من المواجهة المباشرة التي قد تسبب خسائر كبيرة في صفوف المقاومين، مع تكثيف عمليات وحدة الدفاع الجوي التي استطاعت في الكثير من المرات، إسقاط الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تؤمن الوعي الظرفي لغرف عمليات الجيش الإسرائيلي، أو دفع المروحيات القتالية الى مناطق أبعد من أراضي المواجهات، ومنعها من تقديم الدعم الناري القريب أو إجلاء الإصابات التي تقع في صفوف الجيش الإسرائيلي بسهولة من مناطق العمليات.
 

ووجد التقرير إنه “لا يمكن اعتبار الدفاع المرن، مجرد تكتيك ظرفي قد يراه البعض غير متكافئ، بل هو إطار استراتيجي متكامل، يعيد تعريف موازين القوة في الحرب البرية مع جيش الجيش الإسرائيلي”، وأضاف: “بدلاً من السعي إلى السيطرة الثابتة، تُحوِّل وحدات حزب الله ساحة القتال إلى بيئة استنزاف مفتوحة، تُستدرج فيها القوات المهاجمة إلى معركة طويلة الأمد تفقد خلالها تفوقها التكنولوجي تدريجياً تحت ضغط الضربات المتكررة واللامركزية القتالية”.

المصدر: Lebanon24