التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” توقف عند رفض الرئيس اللبناني جوزاف عون إجراء “مكالمة ودية” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أنّ “خطوة عون، تم اعتبارها إهانة لإسرائيل التي مدت يدها للسلام كما أنها كانت مكسباً لحزب الله ودليلاً على ضعف الحكومة اللبنانية ناهيك عن جائزة لإيران أيضاً”.
ويقول التقرير إنَّ “لبنان، الذي كان يُفترض أن يكون مسرحاً ثانوياً منفصلاً عن المسرح الإيراني الرئيسي، والذي اعتبره الرئيس الأميركي ترامب هامشياً حتى اندلاع الحرب، ليس مجرد ساحة صراع مستمر بين إسرائيل وحزب الله، بل إنه يقع الآن في قلب الحيز الدبلوماسي الذي يربط إيران والولايات المتحدة، وفي خضم المفاوضات حول إعادة فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي”، وأضاف: “من وجهة نظر إيران، يُعد لبنان جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق قد توقعه مع واشنطن”.
واستكمل التقرير: “تعتبر إيران، التي ترفض بشدة التفاوض بشأن علاقاتها مع وكلائها، أي تقارب بين لبنان وإسرائيل، والجهود الأميركية الرامية إلى تعزيزه، بمثابة محاولة لتحديد وقائع دبلوماسية تتجاوز رفضها قطع علاقاتها مع هؤلاء الوكلاء. ولذلك، عندما حظيت المكالمة الهاتفية بين عون ونتنياهو باهتمام إعلامي عالمي، أدركت إيران أن هذه المحادثة، أكثر من الاجتماع المباشر بين السفيرين في واشنطن، قد تُقوّض سياستها الدبلوماسية بشكل مباشر”.
ووفقاً للتقرير، فقد “ترى إيران أن أي وقف لإطلاق النار في لبنان يجب أن يتم وفق شروطها”، وأضاف: “ينبغي ألا يقتصر هدفها على الحفاظ على القوة العسكرية لحزب الله ومكانته الداخلية فحسب، بل يجب أن يشمل أيضاً منع ترامب وإسرائيل من السيطرة على العملية الدبلوماسية، وإبقاء الملف اللبناني في يد إيران، إلى جانب أوراقها الأخرى”.

