22 أبريل 2026, الأربعاء
كتب سعيد مالك في” نداء الوطن”: التضامن الحكومي (أو الوزاري) هو مبدأ دستوري وسياسي. يُلزِم أعضاء الحكومة بالعمل كفريق واحد. ويهدف هذا المبدأ إلى تحقيق التناسق والتكامل وضمان استقرار النظام الديمقراطي. ومفهوم التضامن الوزاريّ هو مبدأ أساسيّ في الأنظمة البرلمانية. ويعني أن أعضاء الحكومة (مجلس الوزراء) يتحمّلون المسؤولية بشكل جماعيّ عن السياسات والقرارات التي تتخذها الحكومة، حتى لو كان بعضهم قد عارض هذه القرارات داخليًا أثناء المداولات.وبالتالي، عندما يتخذ مجلس الوزراء قرارًا، يصبح هذا القرار قرار الحكومة ككُلّ. ويلتزم جميع الوزراء بالدفاع عنه علنًا، ولا يجوز لأيّ وزير أن يعلن معارضته القرار بعد صدوره. وبالأمس القريب، وافقت الحكومة على خطوة الرئيس عون بالتفاوض مع إسرائيل إنهاءً لِحربٍ مُدمّرة طالت الحجر والبشر.وبالتالي، كان من المفترض على «الثُنائي» وتحديدًا «حزب اللّه»، إمّا الالتزام بالقرارات الحكومية وإمّا الخروج من الحكومة. فليس بالإمكان مواجهة القرارات الحكومية من جهة، والبقاء داخل الحكومة من جهةٍ أُخرى. ومع الاحترام الكُلّي إلى أشخاص الوزراء وأدائهم الوزاري، لكن ذلك لا يعفيهم من كونهم مُمثلين لأحزابهم وقياداتهم. وعلى هذه القيادات أن تحسُم أمرها بالالتزام بقرارات الحكومة، أم بمعارضتها والطلب من وزرائها الاستقالة من الحكومة.

المصدر: Lebanon24