انتقد “تجمع علماء جبل عامل” بشدة الصمت الرسمي تجاه العدوان المستمر، معتبراً إياه موقفاً يعكس “التخلي عن المسؤولية والتواطؤ البارد”. ووصف التجمع، في بيان له، السلطة الحالية بأنها لم تعد عاجزة فحسب، بل قررت إدارة ظهرها للشعب والتعامل مع الدماء كأنها تفاصيل عابرة.
وأشار البيان إلى وجود “سقوط” في أداء الدولة التي تعجز عن الشجب اللفظي للجريمة، بينما تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الجهات الداعمة للعدوان، واصفاً الأمر بأنه “انكشاف صريح لقرار الارتهان بدل الكرامة”.
كما انتقد المشهد الداخلي واتهم السلطة بتجزئة الوطن وتفريغ المدارس من النازحين بقرارات إدارية باردة دون توفير بدائل، تاركةً المنكوبين لمصيرهم.
وفي سياق المساعدات، اتهم التجمع السلطة باتباع منطق “الانتقاء والجغرافيا” في توزيع التعويضات وبدلات الإيواء، حيث يتم التركيز على مناطق معينة وتجاهل أخرى، مما يجعل الشهداء والجرحى والنازحين خارج جدول الأولويات الرسمية.
واعتبر البيان أن هذا النهج يهدف بوعي كامل إلى التنصل من كلفة المواجهة ورميها على عاتق الناس.
وخلص التجمع إلى أن غياب الدولة وحمايتها للناس جعل من “المقاومة” معادلة فرضها الفراغ والانكشاف الرسمي، مؤكداً أنها الخيار الوحيد في ظل العجز والصمت والتخلي.
وختم البيان بتحذير السلطة من استمرار “الخفة والبرودة” في إدارة شؤون البلاد، داعياً إياها لاستعادة معناها كمسؤولية شاملة أو إسقاط شرعيتها بنفسها.

