كما علم ان سلسلة من اللقاءات والزيارات سيقوم بها ايضا السفير ميشال عيسى، على عدد من المقرات والقيادات، يبدأها من بعبدا.
وفيما تنكب قيادة الجيش على التحضير لاجتماع البنتاغون، وتجهيز الملفات والوثائق التي سيحملها الوفد العسكري اللبناني المؤلف من ستة ضباط ، من ذوي الاختصاص، اشارات المعلومات الى ان وفدا عسكريا اميركيا رفيعا، سيصل خلال اليومين القادمين الى تل ابيب، بناء على اتفاق بين قائد القيادة الاميركية الوسطى، ورئيس الاركان الاسرائيلي، لبحث بنود الورقة التي ستطرحها واشنطن، حول المسارين الامني والعسكري، خلال جلسات المفاوضات في البنتاغون في 29 ايار، والتي ستكون حاسمة لجهة حسم خيارات التعامل مع الجانب اللبناني.
واشارت مصادر أمنية إلى أن «الوفد الذي تتولى قيادة الجيش تشكيله سيضم ما بين 4 و6 ضباط أصحاب اختصاص»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه يتم التنسيق مع الجهات المعنية في واشنطن للحصول على استيضاحات حول الملفات التي سيتم التباحث بها وجدول أعمال الاجتماع المرتقب، مضيفة أن «الجيش يقوم بتنقيح الملفات التي سيحملها معه والتي لا تقتصر على خطته لحصرية السلاح، إذ يعد ملفاً مفصلاً عن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للهدن واتفاقات وقف النار، كما عن المواقع والبلدات التي يحتلها الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان، وما يقوم به من عمليات جرف وتفجير لقرى بكاملها».
وإذ تؤكد المصادر أن الوفد اللبناني العسكري سيقدم «إحاطة كاملة للوضعية الميدانية الراهنة»، تشير إلى أنه «ينتظر تحديد ما يلحظه هذا المسار المستحدث ليُبنى على الشيء مقتضاه».
وفيما ترجح أوساط لبنانية أن يكون الهدف من هذا المسار التنسيق بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، ووضع خطط لنزع سلاح «حزب الله»، تؤكد مصادر رسمية لبنانية أنها لم تبلّغ بأي شيء في هذا المجال، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا المسار هدفه «تنسيق انسحاب القوات الإسرائيلية في لبنان، واستلام الجيش اللبناني المواقع المحتلة».
وعلم من مصادر معنية الوفد اللبناني سيضم «ستة ضباط من الجيش اللبناني، مع وفد مماثل من الجيش الإسرائيلي وبإشراف أميركي. كل واحد من هؤلاء الضباط صاحب اختصاص معيّن، وعملاني وأمني وقانوني وحدودي وما شابه مما تقتضيه عملية التفاوض»، موضحة أن «الوفد اللبناني يحمل معه تصوراً محدثاً لحصر السلاح في كل لبنان انطلاقاً من جنوب الليطاني، وفق رؤية تشمل تعديلات على الخطة المقدمة أساساً في 5 أيلول.

