وقال في خلال لقاء مع مجموعة من الطلاب الجامعيين من اختصاصات مختلفة في المال والاقتصاد، التقاهم في مكتبه: “تلقينا خلال الاتصالات التي قمنا بها سواءً مع دول في الخارج أو مع هيئات ومؤسسات مختصة وعوداً بالمساعدة، وعلينا واجب متابعتها عبر جهوزية تتجنّد لها مؤسسات الدولة الدستورية كافة، حكومة ومجلساً نيابياً عبر إجراءات وقوانين تشجّع المانحين والمقرضين وتتسم بأعلى معايير الشفافية، وتضمن حسن التنفيذ وتحفظ حقوق المستفيدين”.
وإذ أشار إلى أن “الخسائر التي تسبب بها العدوان تفوق قدرة لبنان على تحمله لما تسبب به من انكماش وركود اقتصاديين، لكنه رأى ان إعادة النهوض لن تكون مستحيلة متى توقفت الحرب وتحقق الاستقرار، لجملة عوامل تبدأ بالإرادة الفردية للمواطن اللبناني التواق إلى العودة السريعة إلى أرضه ورزقه رغم كل ما حل فيها من مآسي، ولا تنتهي عند المبادرات الخاصة حيث يبرز القطاع الخاص النشط والفاعل، وتصميم الدولة على ألّا تترك فرصة لدى أي جهة قادرة على المساعدة إلّا والإفادة منها”.
وشدّد على أن اقتصاداً بحجم اقتصاد لبنان يجب ألّا يجعلنا متشائمين باستعادة استنهاضه. وقال: “إذا كان الاستقرار السياسي وكذلك الأمني هما ركيزة لأي نمو، فإن الخطط المبنية على مقدرات الواقع والطموح، والمسندة إلى القوانين، ومعايير التوظيف الجيد في حركة الاستثمار، تحت مظلة رقابة عنوانها المساءلة والمحاسبة الفاعلتين تعيد ثقة المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة، ستضع بلدنا على سكة الانطلاق نحو اقتصاد متين”.
وقال: “انطلاقاً من هذا الهدف، علينا بقيام نظام مصرفي فاعل يستعيد ثقة الناس به أولاً وفي مقدمهم المودعون ليستعيد هذا القطاع ثقة المودعين القدامى ومن ثم الجُدد، وثقة المستثمرين، ومن هنا وجب الإسراع في إقرار مشروع قانون التعديلات على قانون إعادة تنظيم المصارف والمباشرة بدراسة قانون الفجوة المالية الذي لا بد أن يأخذ في الاعتبار حفظ الحقوق وسلامة المال الخاص والعام، وسلامة النقد ويحصّن للعملة الوطنية قيمتها حتى لا تراكم الخسائر خسائر إضافية وإعادة إطلاق العمل المصرفي”.
مجلس ادارة مصرف الإسكان
وكان الوزير جابر التقى رئيس مجلس مصرف الإسكان أنطوان حبيب وأعضاء من المجلس زاره في مكتبه في الوزارة لشكره على التعاون القائم بين الوزارة والمصرف، قد شدّد أمامهم على “أن يكون طموحنا ألّا يحرم أي مواطن من مسكن شرعي يأويه، سواء ممن دمرت مساكنهم أو تضررت جراء الحرب أو في أي منطقة بعيدة عن الاستهداف، وذلك عبر إيجاد سياسة إسكانية قادرة على الاستجابة لكل الطبقات الاجتماعية”، مجدّداً “استعداد وزارة المالية للمساعدة في أي تصور أو خطة تؤدي إلى تحقيق هذه السياسة الطموحة”.
وقد قدم حبيب للوزير جابر درعاً تقديراً عربون شكر على الدعم الذي يلقاه من الوزير جابر تجاه المصرف بغية توسيع دائرة خدماته وتطويرها.

