27 مايو 2026, الأربعاء

الخطيب في عيد الاضحى: الحرب على ايران ولبنان فشلت في تحقيق أهدافها

Doc P 575184 639154602407810494
واضاف: “لقد صار واضحا للجميع أن الحرب العدوانية الأميركية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى لبنان، قد فشلت في تحقيق أهدافها التي رمت إلى إسقاط النظام الإيراني والقضاء على المقاومة في لبنان، وها هي الإدارة الأميركية تماطل في التسوية كي تخرج بصورة المنتصر أمام شعبها وخصومها السياسيين في الولايات المتحدة ،فيما يتغطرس العدو الإسرائيلي طمعا أيضا في صورة نصر يواجه بها رئيس وزراء العدو خصومه السياسيين. 

وتابع: لكن الصورة الحقيقية لهذه الحرب في تقديرنا تتخطى هذه المفاهيم المادية الموسمية ،وتستحضر صورة الحروب التاريخية الماضية بما تتضمنه من ثقافة إستعمارية وعقائدية نخشى أن تستمر لمراحل طويلة من الزمن، على الرغم من المحاولات الجارية لوقف هذه الحرب في المرحلة الراهنة . وفي هذا المجال يبدو أن الملف اللبناني هو أحد العناوين الكبرى التي تعرقل  التسوية المنشودة ، حيث يصر العدو الإسرائيلي على إبقاء هذا الملف مفتوحا ،فيما ترفض الجمهورية الإسلامية إلا أن يكون بندا رئيسيا في الاتفاق المحكي عنه ،وهو ما يحملنا على توجيه الشكر لإيران على هذا الموقف المبدئي الذي كنا نتمنى أن تنسجم معه السلطة اللبنانية بدل الذهاب من دون أي ورقة قوة إلى مفاوضات نعتقد أنها ستمضي في إطار المراوحة والمماطلة غير المنتجة. إن التصعيد الإسرائيلي الذي نشهده خلال الأيام الماضية يعبر تعبيرا واضحا عن حالة الغضب التي تنتاب قادة العدو تجاه أي محاولة لوقف الحرب في المنطقة، وقد بات واضحا أن الفريق الحاكم في الكيان الصهيوني يريد استمرار هذه الحرب للخلاص من مأزقه الداخلي مع إقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية. وما يدعو إلى السخرية أن العدو يطالب بوقف النار من جانب واحد، أي من جانب المقاومة ،على غرار ما حصل خلال الخمسة عشر شهرا الغابرة ،وهذا في تقديرنا لن يحدث ،فإما أن يكون وقف النار شاملا أو لا يكون، لأن قتلنا وتدمير بيوتنا ليس حلالا، بينما الحرام هو الرد على جيش العدو. وفي كل الأحوال وفي هذا العيد المبارك ، نعود فنؤكد على ثوابتنا التي لا تحتمل المساومة أو التنازل وهي:

أولا: الانسحاب الكامل والشامل من الأراضي اللبنانية.

ثانيا: عودة الأهالي إلى بلداتهم وبيوتهم.

ثالثا: إعادة إعمار ما تهدم.

رابعا: الإفراج عن جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

خامسا: الدعوة إلى حوار وطني لرسم استراتيجية دفاعية بناء على خطاب القسم والبيان الوزاري.   

وختم: “إننا أيها الأخوة في هذه الأيام المباركة ندعو الجميع إلى استلهام قيم الحج والأضحى المبارك ، في الصبر والتواضع والتضحية والتعاون والتجرد من مظاهر الدنيا . وندعو في هذه المناسبة إلى المزيد من الإلتفاف والتعاون والمساعدة لأخوتنا النازحين في جميع المناطق، بعد أن طالت الأزمة وتزايدت متطلباتها في جميع المجالات.

 

المصدر: AlJadeed