Categories: أخبار

برّي يرفع سقف “الضمانات” والتصعيد يزيد

كتب الان سركيس في” نداء الوطن”: تتسابق الاتصالات الدبلوماسية وواقع الميدان في لبنان قبل ساعات الحسم. وتوحي الأجواء بأن احتمال سلوك طريق الحرب مجددًا يرتفع، وعندها لا يستطيع أحد التحكّم بخيوط اللعبة.
تدل كل المؤشرات إلى ارتفاع عامل المواجهة. الولايات المتحدة الأميركيّة عازمة على الوصول إلى استسلام النظام الإيراني ولو عادت إلى الحرب، إسرائيل لا تريد إبقاء الخطر الإيراني وأذرعه سواء في طهران أو لبنان، بينما  يسعى “حزب الله”  إلى تسخين الجبهة لكي يدخل الملف اللبناني على طاولة التفاوض الأميركي – الإيراني في باكستان وينتزع هذه الورقة من الدولة اللبنانية ويسلّمها مرة جديدة إلى إيران.
وتبدو الدولة اللبنانية الحلقة الأضعف في كل هذا الصراع. وكانت هناك فرصة ذهبية لو تمّ استغلالها لكان البلد نجا وحلّ مشكلة عمرها منذ نكبة 1948 ولا أحد يعرف إلى أي مدى ستستمرّ في حال بقي الستاتيكو القائم في الجنوب.
ولا يمكن رمي الكرة المتفجّرة في يد رئيس الجمهورية جوزاف عون وحده. وتدلّ كل الأجواء إلى خسارة لبنان فرصة نادرة، إذا رأت الإدارة الأميركية عدم تجاوب لبنان الرسمي مع مبادرتها، فقد توقف التعاطي بهذا الملف وتتركه لنتنياهو وعندها يكون لبنان فعلا قد دخل الجحيم الحقيقي.
وكتبت دوللي بشعلاني في” الديار”:لا تبدو الجولة الثالثة من المحادثات التمهيدية بين لبنان و”إسرائيل” المرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن، مجرّد محطة تفاوضية إضافية، بل أقرب إلى محاولة أميركية عاجلة، لمنع انهيار الهدنة الحالية قبل انتهاء مهلة تمديدها في 17 أيار الجاري. فبحسب مصادر سياسية مطلعة على الاتصالات الأميركية – اللبنانية، تكثّفت خلال الأيام الماضية المشاورات الديبلوماسية بين واشنطن وبيروت، على وقع التصعيد “الإسرائيلي” الأخير، من أجل عقد الجولة الجديدة قبل انتهاء المهلة الحالية.
وما يرفع من أهمية هذه الجولة أنّ المسار اللبناني لم يعد منفصلاً عن المفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية في الكواليس، والتي تقول مصادر ديبلوماسية غربية إنها تقترب من تفاهم أولي أو “مذكرة مبادئ” بين واشنطن وطهران. وتنظر الإدارة الأميركية إلى الجبهة اللبنانية اليوم، باعتبارها إحدى ساحات الاختبار الأساسية لأي تهدئة إقليمية أوسع، ولذلك تسعى إلى منع انفجارها، في لحظة تعتبرها شديدة الحساسية بالنسبة إلى المفاوضات مع إيران.
وتضيف المصادر أنّ واشنطن باتت تتعامل مع تمديد وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، كجزء من ترتيبات إقليمية مترابطة. ولهذا كلّما اقترب الأميركيون والإيرانيون من تفاهم ما، ارتفعت تلقائياً فرص تثبيت التهدئة جنوباً وتمديدها لفترات أطول. إلا أنّ هذا الترابط نفسه يثير في بيروت مخاوف متزايدة، من أن يتحوّل لبنان إلى مجرد “ملف مؤقت” داخل التفاهم الأميركي–الإيراني، بحيث تبقى التهدئة قابلة للاهتزاز فور تعثّر المسار الأكبر أو تبدّل الحسابات “الإسرائيلية”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الجميل هنأ أبو الحسن بسلامته

أجرى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل اتصالاً بأمين سرّ "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي…

دقيقتان ago

الجنوب تحت النار.. غارات وتحركات عسكرية إسرائيلية وتصعيد ميداني واسع

يستمر العدو الإسرائيلي بشنّ غارات كثيفة على عدد من البلدات اللبنانية، متسبباً بدمار واسع وسقوط…

17 دقيقة ago

“الحزب” متخوف من تفلت قسم من بيئته وخروجها عن طاعته

كتب ابراهيم بيرم في" النهار": ليست المرة الأولى تجنح بيئة «حزب الله» نحو نهج متطرف…

ساعة واحدة ago

استهداف إسرائيل للضاحية يخلط أوراق وقف النار

كتب صبحي أمهز في" الشرق الاوسط":  أعادت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة…

ساعة واحدة ago

توجيهات رئاسية الى كرم لإطلاق المفاوضات

كتبت سابين عويس في" النهار": انتهت المرحلة التمهيدية للاجتماعات على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل،…

ساعتين ago

تحديات داخلية وخارجية تواجه الصيغة اللبنانية

كتب ماجد كيالي في" النهار":  الأسباب اللبنانية الداخلية، التي ميّزت لبنان، هي التي أضعفته، أيضاً،…

ساعتين ago