تشهد بيروت هذا الأسبوع حراكًا دبلوماسيًّا، يؤشر الى مرحلة دقيقة على صعيد الترسيم والأمن والمفاوضات.
وقالت مصادر سياسية مطلعة ان هناك إتصالات تتم على مستويين لمنع التصعيد في لبنان، إتصالات في الداخل من اجل ضبط الوضع وعدم حصول ردات فعل، وإتصالات في الخارج لمواكبة الموضوع والضغط على اسرائيل كي لا تستكمل اعتداءاتها.
وينتظر وصول وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى بيروت للبحث في آلية لنزع فتيل تصعيد اسرائيلي محدق بلبنان، بعد مشاورات أجراها الوزير المصري مع نظيرَيْه السعودي الامير فيصل بن فرحان والفرنسي جان نويل بارو على هامش قمة العشرين في جوهاسنبورغ، وتقوم على تنفيذ مبادرة مدير المخابرات المصرية حسن رشاد.
ووفق ما اوردت” الديار” فان الآلية تنطلق من:
1- مبادرة اسرائيل للانسحاب من نقطة من النقاط الخمس مقابل تسليم حزب الله سلاحه.
2- منع إقدام اسرائيل على عمليات جديدة ضد المواطنين اللبنانيين.
3- ونزع فتيل التفجير بأي طريقة من الطرق.
وعُلم أن عبد العاطي اجرى اتصالاً بوزير الخارجية القطري للغاية نفسها.
وقال مصدر دبلوماسي عربي ان الوزير المصري يأتي الى لبنان باسم اللجنة الخماسية المعنية برعاية الاستقرار في لبنان.
وكتبت ” الاخبار”: يزور وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي بيروت قريباً للقاء الرؤساء الثلاثة والكتل البرلمانية والقادة الأمنيين، وعلى رأسهم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لتأكيد التزام الدوحة بدعم لبنان ومؤسساته، ولا سيما الجيش، وتشجيع الحلول التي تمكّن من احتواء التوترات المتصاعدة في الجنوب والداخل. علماً أن الزيارة كان مقرراً أن تتم الجمعة المقبل، قبل إرجائها.
ووفقاً للمعلومات يشمل جدول أعمال الخليفي الذي التقى نائب رئيس الحكومة طارق متري في الدوحة الأسبوع الماضي، مبادرة تتعلق بالعلاقات اللبنانية – السورية وعرضاً لترتيب هذه العلاقات واستضافة الدوحة اجتماعاً لبنانياً – سورياً مخصصاً لضبط الحدود وتعزيز التعاون في مجالات التصدير والتجارة.
وقالت مصادر متابعة إن الزيارة ستلي لقاء قد يُعقد بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الحكومة نواف سلام على هامش مشاركة الأخير في أعمال منتدى الدوحة المزمع عقده يومَي 6 و7 كانون الأول المقبل.
ولفتت المصادر إلى عودة السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت بعد فترة استدعاء للتشاور في الدوحة، وقيامه بجولة واسعة على القوى السياسية والرسمية، ناقلاً رسالة واضحة مفادها أن الدوحة لا تزال حاضرة في الملف اللبناني. كما أكّد استمرار الدعم القطري للجيش واستعداد بلاده للمساهمة في دعم الإصلاح المالي والاقتصادي، خصوصاً بعد ابتعاد الموفد السابق جاسم بن فهد آل ثاني («أبو فهد»)، وتحويل متابعة الملف اللبناني إلى وزارة الخارجية وتحديداً الخليفي.
وتشير الأجواء المتقاطعة إلى أن قطر وفرنسا ومصر مهتمّة بإعادة تفعيل «اللجنة الخماسية» (تضم الدول الثلاث إلى جانب السعودية والولايات المتحدة) كإطار مشترك.