أمام هذا الواقع الذي انتقل إلى العلن بعد نشر مذكرة التفاهم، وبسحر ساحر، نقل “حزب اللّه” معركته باتجاه الدولة اللبنانية مطلقًا النار على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومحمّلًا إيّاهما وزر البند الثالث ومبرّئًا إيران!.
ما يظهر من أن تفاهم اليوم بين لبنان وإسرائيل ما هو إلّا استكمال للتفاهم الذي حصل في العام 2024 بعد حرب إسناد غزة.
فالشرط الأساس في الـ 2024 وفي تفاهم اليوم أيضًا، هو الاعتراف بحق إسرائيل بحريّة الحركة. لكن الفرق أنه عام 2024 يوم كان نجيب ميقاتي رئيسًا للحكومة، وفي ظلّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، كان البند ضمن ورقة جانبية غير معلنة. أمّا اليوم، ومع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “كل شي عالمكشوف” ما فضح حالة الذلّ التي ارتضاها “حزب اللّه”، في الـ 2024 وفي الـ 2026.
مصادر مطّلعة على أجواء صياغة مذكرة التفاهم، أكّدت أن هذا البند يترجم عمليًا عبر منح إسرائيل هامشًا مفتوحًا للتحرّك العسكري داخل الأراضي اللبنانية تحت عنوان الدفاع الوقائي أو الاستباقي.
ويكشف المصدر عن أن هذا المفهوم لم يدرج صراحة في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 بين لبنان وإسرائيل، بل ورد حينها في إطار تفاهم جانبيّ بين إدارة جو بايدن وإسرائيل، ما أبقاه خارج النصّ الملزم في إطار غموض يسمح لكلّ طرف وتحديدًا “حزب اللّه” الذي وافق عليه، بتسويق سرديّته أمام بيئته. أمّا اليوم، فقد تمّ إدخاله إلى صلب التفاهم. نصّ واضح وبنود لا لبس فيها. وهذا ما يغيّر طبيعة بند حرية التحرّك من التزام سياسي ضمني في الـ 2024 إلى قاعدة تشغيلية معلنة وواضحة في الـ 2026.
في المحصّلة، من غير الممكن أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية نصّ اتفاق كهذا تمّ تطبيقه سريعًا من دون أن يكون قد اتفق عليه مع الأطراف اللبنانية وحتى مع طهران ولية أمر “حزب اللّه”. من هنا، فإن البند الثالث المتعلّق بحرية الحركة لإسرائيل بات أمرًا لا مفرّ منه وفضح المستور. والمضحك أن الأصوات التي تطالب اليوم بأن تعرض مذكرة التفاهم على مجلس الوزراء تتناسى أن اتفاق الـ 2024 لم يعرض لا على الحكومة ولا على مجلس النواب. ويبقى الأساس في خضمّ الضجيج الذي يغذيه “حزب اللّه” محاولة التشويش على مسار التفاوض المباشر الذي سيشق طريقه في الأيام المقبلة بمباركة أميركية وعربية.
المصدر: Lebanon24
أثناء ممارسة قوّات الإحتلال الإسرائيليّة خرقاً جديداً يضاف إلى سلسلة خروقاتها الفاضحة والموثّقة على مدى…
أقر الجيش الإسرائيلي ليل الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال…
أعلن "حزب الله" في بيان عن تعرّض رتل مؤلّف من ثماني مدرّعات إسرائيلية لانفجار بالعبوات…
لفت مصدر يُعنى بملف النزوح إلى أن عدداً كبيراً من النازحين لم يعودوا إلى قراهم…
وزعم المتحدث باسم جيش العدو الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منشور على منصة "إكس"، أنه "حرصاً…
لفت مصدر نيابي إلى أن شركة إحصاء خاصة وموثوقة، أجرت بطلب من جهة دبلوماسية غربية،…