كتب غاصب المختار في” اللواء”: وسط جو التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات وإحتمال تأخير التفاوض السياسي، جرى طرح فكرة تمديد هدنة العشرة أيام عشرة أيام أخرى أو أكثر إذا أمكن، لكن ربط اتفاق واشنطن ذلك «بإحراز تقدّم ملموس في المفاوضات، إضافة إلى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل أراضيها ونزع سلاح حزب الله»، ومن دون طرح ما يؤدي الى التزام الاحتلال بالهدنة الممددة. وتجري الاتصالات للبحث في إمكانية التمديد، مع انها قد لا تفيد ميدانياً نظراً لمواصلة الخروقات الإسرائيلية وعدم التزام كيان الاحتلال بطلب الرئيس الأميركي ترامب وقف الغارات أو التخفيف منها قدر الإمكان، لكنها قد تفيد في التحضير لورقة عمل سياسية تطرح بالمفاوضات ما لم تكن قد أنجزت هذه الورقة، ريثما يتم إلزام الاحتلال بالهدنة كاملة ورفع الغطاء الأميركي عن مواصلة العدوان، خاصة ان لبنان يُصرّ على أولوية وقف النار قبل الشروع في أي خطوات أخرى.
لا شك ان أقصى ما يمكن أن يقدمه لبنان هو محاولة إقناع الجانب الأميركي بالضغط على إسرائيل أكثر لتطبيق الهدنة المعلنة أولاً بناء لاتفاق واشنطن، ومن ثم الشروع في تطبيق بنود القرار 1701، والباقي تفاصيل سياسية خاضعة للأخذ والرد ولقدرة المفاوض اللبناني على المناورة والتمسّك بمبادرة السلام العربية التي أقرّتها قمة بيروت 2002، كمنطلق لأي بحث سياسي في اتفاق سلام أو اتفاق عدم اعتداء أو إقامة مناطق منزوعة السلاح أو سواها من أفكار قد تطرح للنقاش. علما ان بحث موضوع اتفاق سلام سابق لأوانه حسبما يعلن المسؤولون اللبنانيون، وهو أمر مرتبط بما يقرره العالم العربي.