في ظرف ساعة انقلب المشهد رأساً على عقب… من حرب أميركية على إيران لا تُبقي ولا تَذر إلى اتفاق باتت ولادته مرتقبة بين لحظة ولحظة. وعلى نحوٍ أدقّ يُفترض توقيع مذكرة التفاهم خلال الأيام المقبلة.
ولا يهمّ سواء حصل التوقيع في جنيف أو في غيرها وعن بُعد أو عن قُرب. وفي انتظار تلك اللحظة يبدو العالم بأجمعه – وليست اميركا وإيران فقط – في حال من حبس الأنفاس والترقب.
أما الايام القليلة الفاصلة عن التوقيع فتشهد على وضع اللمسات الأخيرة على نص المذكرة وتَعقبُ التوقيع محادثات على المستوى الفني الاسبوع المقبل على ما اعلن الوسيط الباكستاني. وبحسب طهران فإن الوثيقة تمنحها الكثير مما كانت تطالب به في حين أن الرئيس الأميركي لم يحصل على الكثير مما كان يسعى إليه باستثناء إعادة فتح مضيق هرمز. ويؤكد الإيرانيون أن مذكرة التفاهم المرتقبة ستلغي العقوبات على بلادهم وترفع الحصار عنها وتفك تجميد مليارات الدولارات المستحقة لها وتتعهد بسحب القوات الأميركية من المنطقة وتقديم خطة لإعادة إعمار الجمهورية الاسلامية. وبموجب المذكرة يتم تأجيل الملف النووي الى مرحلة لاحقة. وبالنسبة لليورانيوم المخصّب فإن طهران تريد الاحتفاظ به في صورة مخففة بينما تسعى واشنطن الى تدميره. أما الصواريخ الباليستية الايرانية التي كانت الولايات المتحدة تطالب بتدميرها فإن ملفها أصبح من الماضي.
التقدم الحاصل على المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني الذي كان دونالد ترامب أول من بشَّر به على نحو مفاجئ فاجأ تل أبيب وأصابها بالإرباك والقلق فأعلن بنيامين نتنياهو ان اسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم. أما وزير الحرب يسرائيل كاتس فأعلن أن اسرائيل ستعمل في المستقبل بشكل مستقل لمنع ايران من الحصول على السلاح النووي وقال انها لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة.
ومن الثابت أن لبنان حاضرٌ في مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية بتأكيد من واشنطن وطهران وحتى تل أبيب. وفي موقف مستجد لافت أقر رئيس الحكومة نواف سلام بتأثر لبنان بمسار باكستان قائلاً إن اي مسار من شأنه أن يترك اثره علينا ونحن نستفيد منه.
حالياً ينتظر اللبنانيون المزيد من التفاصيل المرتبطة بمكانة لبنان في مذكرة التفاهم ولاسيما انها تنص على وقف شامل وكامل لإطلاق النار. لكن ثمة مخاوف من تكثيف العدوان الاسرائيلي على لبنان في هذه المرحلة وهو تصعيد بدأت بوادره بالظهور اليوم حيث نفذت قوات الاحتلال اعتداءات جوية عنيفة بالطيران الحربي والمسيّر في الجنوب على ايقاع انذارات إخلاء جديدة. وتركزت هذه الغارات بشكل خاص على مناطق النبطية وجزين وصيدا. وجاءت الغارات بعد محاولات توغل قامت بها قوات الاحتلال طيلة الليل نحو تلة علي الطاهر الاستراتيجية لكن هذه المحاولات فشلت بعد اصطدامها بمقاومة عنيفة.
مقدمة “أم تي في”
توقيعُ اطار الاتفاق بين اميركا وايران بات اقرب من اي وقت مضى، ويُرجَح اتمامُه في الساعات الاربع والعشرين المقبلة. هذا ما اعلنه رئيس الوزراء الباكستاني، ما يؤكد ان الاتفاقَ اضحى في مرحلة اللمسات الاخيرة. وفي انتظار التوقيع الذي سيكون الكترونياً ومن بُعد، فان الصيغة َ النهائية للاتفاق، التي لم تُعرف كلُ تفاصيلها تماماً ، لا تزال تَطرح اسئلة ً كثيرة. ففي حين اكد وزير الخارجية الايرانية ان ايران هي المنتصرة، فان مسؤولا اميركيا رفيعاً اكد ان الاتفاق يلبي الاهدافَ الاساسية لترامب ويؤدي الى تفكيك البرنامج النووي الايراني والى تدمير مخزون ايران من اليورانيوم العالي التخصيب. فايُ المقاربتين اقرب الى الحقيقة والواقع؟ الجوابُ النهائي لن يتبلور قبل نشر الصيغة النهائية للاتفاق.
في لبنان الموضوع مطروحٌ من زاوية أخرى. ففريق الممانعة، وعلى رأسه حزبُ الله، يراهن على ان الاتفاق سيُعيد لبنان الى دائرة النفوذ الايراني. ويستند هؤلاء في رهانهم الى ان اطارَ التفاهم ينص على وقف ٍ شامل للنار في المنطقة، ولبنان من ضمنها طبعا. لكن يتناسى هؤلاء ان لبنان يتمسك بالتفاوض عن نفسه، وانه يجلس الى طاولة ٍ مع الاسرائيليين والاميركيين، وبالتالي فان ما بعد وقف اطلاق النار سيكون من مسؤولية لبنان الرسمي لوحده من دون اي شريك. فزمنُ مصادرة القرار اللبناني انتهى. وزمنُ امساك ايران بالورقة اللبنانية للمقايضة بها انتهى. ومسار اسلام آباد شيء، ومسار واشنطن شيءٌ آخر. وهو ما اكده وزير الخارجية يوسف رجي، اذ اعلن ان لبنان لا يقبل ان يتفاوضَ احدٌ بدلا منه او يوقع اتفاقاتٍ باسمه. في الاثناء اسرائيل تواصل تحقيق تقدم لافت في الميدان. وقد وَجهت انذارات الى اربع وعشرين بلدة ً جنوبية، و تزامن ذلك مع ورود انباء شبه مؤكدة عن سيطرة اسرائيلية على تلة علي الطاهر وعلى بلدة كفرتبنيت ما يجعل اسرائيل على بعد كيلومترين فقط من سوق النبطية. ورغم كل ما يحصل فان النائب علي فياض دعا السلطة الى الاعتراف بأنها وصلت الى طريق مسدود. فمن وصل الى الطريق المسدود يا ترى: الدولة التي تفاوض لاستعادة الارض ، ام حزب الله الذي يخسّر لبنان كلَ يوم ارضاً جديدة؟
مقدمة “أو تي في”
اذا ترجمت الاقوال الايجابية من الجانبين الى افعال، قد يكون الاتفاق الاميركي-الايراني اليوم اقرب من اي يوم مضى. اما اهداف الحرب، فالكلام عن تحقيقها من عدمه مرتبط بنتائج المرحلة التالية، القابلة للتمديد، والتي ستنطلق فيها مفاوضات شاقة حول الملفات الاساسية، من مصير الاورانيوم المخصب الى ما يسمى بأذرع او وكلاء ايران في المنطقة، وفي الطليعة حزب الله.
اما في لبنان، فالعنوان الابرز يوميا، عداد الشهداء والجرحى، الذي بلغت حصيلته اليوم 3756 شهيدا و11632 جريحا منذ بداية حرب اسناد غزة، ما يكرر طرح السؤال يوميا عما جناه لبنان من منطق الاسناد منذ تشرين الاول 2023 وحتى اليوم باستثناء الموت والاحتلال والخراب.
وفي حال التوصل الى اتفاق اميركي-ايراني، ما مصير لبنان؟
وهل يبقى مرميا قي آتون الحديد والنار، فيما يجري التزام وقف النار بالكامل بين واشنطن وطهران؟
وبماذا تنفع في هذه الحالة كل العنتريات الخطابية على مستوى السلطة السياسية وبعض الاحزاب، طالما ندور في حلقة مفرغة من الفشل، لا يمكن كسرها الا بورقة لبنانية موحدة، تطالب بالتحرير وحصر السلاح في آن معا؟
اما اصحاب الخيارات السياسية المعروفة، ومنها ما يرتبط بتشكيل السلطة الحالية، فهم مسؤولون عنها ولا تجدي نفعا في هذه الحالة كل عبارات التخوين والتجريح من اي جهة اتت.
فالجدوى الوحيدة في هذه المرحلة مصدرها الحفاظ على الوحدة وقيام كل الاطراف المعنيين باجراء مراجعة شاملة لاستخلاص العبر والكف عن المكابرة وتحييد لبنان بجعله اولوية مطلقة لدى جميع اللبنانيين.
مقدمة “المنار”
واشنطن وطهران توصلتا إلى النص النهائي للتفاهم ، كما أكد رئيسُ الوزراءِ الباكستاني “شهباز شريف”، والجهودُ متواصلةٌ لإتمامِ الترتيباتِ..
الأكيدُ أن الإيجابيةَ مرتفعةٌ، بحسب المعطياتِ الأميركيةِ والإيرانيةِ، لكن السلوكَ الأميركيَّ السابقَ يفرضُ الحذرَ الواجبَ، بحسب المتحدثِ باسمِ الخارجيةِ الإيرانيةِ إسماعيل بقائي، وبسببِ التجاربِ السابقةِ فقد تم التركيزُ في هذه المرحلةِ فقط على إنهاءِ الحربِ بكلِّ الجبهاتِ وعلى رأسِها لبنانُ.
وللتوضيحِ، فإن مذكرةَ التفاهمِ هذه ليست اتفاقًا نهائيًّا مع واشنطنَ، كما قال بقائي، بل تفاهمٌ يطرحُ النقاطَ الخلافيةَ الأساسيةَ والمعقدةَ بين الجانبينِ من أجلِ تسويتِها والوصولِ إلى اتفاقٍ، على أن التوقيعَ عليها سيكونُ خلال الساعاتِ القادمةِ، وبالطريقةِ الإلكترونيةِ ، أو ما يُعرفُ بالـ one line كما أعلنتِ الخارجيةُ الباكستانيةُ..
أما السلطةُ اللبنانيةُ فلا تزالُ off line على ما تبديه من تصريحاتِ كبارِها حتى عنترياتِ صغارِها أمثالِ يوسف رجي، بما يؤكدُ أنها تُصرُّ على المكابرةِ وترفضُ الارتقاءَ إلى مستوى التحدي الوطنيِّ المصيريِّ الذي يعيشه البلدُ وأهلُه.
وصحيحٌ أننا في لحظةٍ لا تحتملُ الترفَ الطائفيَّ ولا التجاذبَ المناطقيَّ، لكنها لا تحتملُ أيضًا منطقَ المكابرةِ والإصرارَ على أفكارٍ ومصطلحاتٍ أتت عليها نتائجُ الميدانِ من إيرانَ إلى لبنانَ، ولا يجوزُ الرقصُ على الدماءِ وفوق أوجاعِ اللبنانيينَ بكثيرٍ من العنادِ، رغم إيغالِ العدوِّ بإجرامِه وتدميرِه للبلدِ، وتهجيرِ أهلِه وجيشِه وسفكِ دمائِهم، ولا يزال البعض مقتنعاً بانعدامِ نواياه العدوانيةِ تجاه لبنانَ..
ومن كلِّ اتجاهاتِ الكيانِ العبريِّ السياسيةِ والعسكريةِ تتكشَّفُ مخططاتُهُ العدوانية وحتى الاستيطانية، ولا يُعيقُها الا المقاومةُ اللبنانيةُ وأهلُها المستندونَ إلى الحقِّ بمقاومةِ الاحتلالِ وتحريرِ الأرضِ. وعليه كثف مجاهدوها من ضرباتِهم النوعيةِ وخاضوا معاركَ بطوليةً لا تزالُ تحدُّ من نوايا العدوِّ التوسعيةِ من مجدل زونَ حتى الشقيف. ومع الإرباكِ الميدانيِّ عاود العدوُّ اللجوءَ إلى الكذبِ مستعينًا بأبواقٍ وشاشاتٍ لبنانيةٍ وعربيةٍ، ادعت وصولَ قواتِه إلى مرتفعِ “علي الطاهر” قرب النبطيةِ، فيما الحقيقةُ أن جنودَه لا يزالونَ ينزفونَ الخسائرَ الكبيرةَ حتى الآن عند أطرافِ كفرتبنيتَ..
وإن وصل جيشهم إلى أيِّ مكانٍ في لبنانَ فإن انسحابَه حتميٌّ من هناك، وفق ما نقل إعلامُهم عن المعطياتِ الأميركيةِ، فإيرانُ تُصرُّ على ألّا توقيعَ على التفاهمِ مع الأميركيِّ قبل وقفِ الحربِ على لبنانَ، ولا اتفاقَ نهائيًّا معه خلال المفاوضاتِ المقبلةِ قبل جدولةِ انسحابٍ إسرائيليٍّ كاملٍ من لبنانَ، حتى قال الوزيرُ الصهيونيُّ السابقُ “إيلي فيدار” إن الولاياتِ المتحدةَ قد أذلتِ الكيانَ الإسرائيليَّ، وألقتْ به تحت الحافلةِ..
فهل من يتعظُ في بلدِنا ويوقفُ الرقصَ بالبلدِ على حافةِ الهاويةِ؟ فيسترشدُ بالمصلحةِ الوطنيةِ اللبنانيةِ، بدلَ اتباعِ وسوساتِ من نصب نفسَه مرشدًا للسلطةِ اللبنانيةِ؟ وهو ما كان يوماً الا دليلاً نحو الخرابِ، حيث تصادفُ اليومَ ذكرى ارتكابِه مجزرةَ إهدنَ عامَ ثمانيةٍ وسبعين، والتي قُتل خلالها الوزيرُ الشهيد طوني سليمان فرنجية وعائلتُه؟ لكنه ما استطاعَ أن ينالَ من ثوابتِ العائلةِ الوطنيةِ، المتمسكةِ بالوفاءِ للحقِّ وللبنانَ، في زمنٍ تعزُّ فيه الرجال.
مقدمة “أل بي سي”
تفاهم أو لا تفاهم؟ توقيع أو لا توقيع؟ إنها “دوَيْخة” العالم، ويصعب العثور على أي توصيف آخر. حين تحصي شبكة CNN الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب قال تسعا وثلاثين مرة إن هناك إتفاقاً جرى التوصل اليه، فهذا يعني أن الإتفاق المزمع يحمل الرقم أربعين، فهل هو كذلك؟ أم إنه الرقم واحد كإعلان جدي عن التفاهم أو الإتفاق؟
من خلال استعراض مواقف المعنيين والمؤثرين، يمكن استخراج المعطيات التالية:
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف توقع إتمام التفاهم بين الجانبين في خلال 24 ساعة. وقال شريف في منشور على اكس: “نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى… ومع توقع إتمام اتفاق السلام في خلال الساعات الـ24 المقبلة، تحضِّر باكستان للتوقيع الإلكتروني الذي سيحصل بعد ذلك على الفور، على أن تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل”.
إيران، في المقابل، استبعدت أي توقيع لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في خلال الساعات الـ24. وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: “علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع. لن يكون الأمر غدا” الأحد، مرجحا أن يجري ذلك في “الأيام المقبلة”.
لبنانياً، ميدانياتٌ ومواقف سياسية عالية السقف.
ميدانياً، كأن إسرائيل تسابق الوقت في إحراز تقدم على الأرض قبل الوصول الى أي اتفاق لوقف النار.
سياسياً، موقف لرئيس الحكومة عالي السقف لكنه غير مفاجئ. سلام طلب من حزب الله إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، واستطرد في حديث الى رويترز: “على حزب الله أن يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه المفاوضات التي نجريها في واشنطن”. واعتبر سلام أن لبنان اختار الطريق الأقل كلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح حزب الله شرطا إسرائيليا. وقال: “فلننته من هذه التجليطة”.
الكترونياً وعن بُعد، سيتمُّ توقيعُ الاتفاقِ الاميركي الايراني على أملِ ألَّا يكونَ توقيعاً افتراضياً تنتهي مفاعيلُه بعد ستين يوماً ومعَ اعلانِ الخارجيةِ الباكستانية أنَّ التوقيعَ الالكتروني سيكونُ غداً الأحد توجه رئيسُ الوزراء الباكستاني بالشكر الى الولايات المتحدة وايران على التزامِهما المستمر خلال المفاوضات وبالإمتنانِ لدول المنطقة على الدعم والإسناد. وعلى خطوطِ النهاياتِ المرتَقَبة، سُجّلت حركةُ اتصالاتٍ باكستانية معَ كلٍّ من السعودية وقطر على مبدأ دعمِ الجهود والتوصّلِ الى خاتِمة الحروب ومعَ عقدِ النيَّة على انطلاقِ محادثاتٍ فنيةٍ الاسبوعَ المقبل بعد عملية التوقيعِ الإلكترونية.
وقابَلت إيران الإعلانَ الباكستاني بالتصريح أنْ لا خُططَ لدى فريقِها المفاوِض للسفر الى جنيف أو أيِّ مكانٍ آخَرَ خلال اليومينِ المقبلين. هذا في مسار الاتفاق وجدولِ مواعيدِه في الزمان والمكان. أما في المضمون والبنود، فما زالتِ النِّقاطُ في دائرة التسريبات، وهي تتضمنُ وقفاً لإطلاقِ النار لمدة ستين يوماً بالتزامن معَ اعادةِ فتحِ مَضيق هُرمُز. وفي المقابل، تتعهد الولاياتُ المتحدة بتخفيف بعضِ القيود المفروضة على صادراتِ النِفط الايرانية، ومنحِ اعفاءاتٍ تَسمح لطهران بالاستفادة من عائداتِها المالية. وفي التفاصيل، أنَّ التسريباتِ الأميركيةَ تؤكد أن ايران وافقت على تفكيكِ برنامجِها النووي والتخلصِ من مخزون اليورانيوم، معَ ربطِ الافراجِ عن الاموالِ الايرانية المجمدة بالالتزام بالشروطِ المتَّفَقِ عليها واعادةِ فتحِ المضيق ووقفِ دعم الجماعات المسلحة التي تصفُها واشنطن بالإرهابية. أما على ضِفة طهران، فأَعلن المتحدثُ باسم الخارجية الايرانية أن مذكِرةَ التفاهم تركزُ على انهاء الحرب في هذه المرحلة من دون مناقشةِ المِلف النووي معَ كلامٍ ايراني عن وضع حدٍ للحرب الدائرة في الشرقِ الاوسط بما يشمُلُ الساحةَ اللبنانية وفي معلومات الجديد، أنَّ مصادرَ ديبلوماسيةً أَرسلت رسائلَ الى المسؤولين اللبنانيين شَرحت فيها ضرورةَ استفادةِ لبنان من الاتفاق الاميركي الايراني من أجل تثبيتِ وقفِ إطلاق النار معَ التأكيدِ أن مِلفَّ المفاوضات بعد ذلك هو من اختصاص الدولة اللبنانية وفي قراءةٍ لتأثيرات إسلام أباد، أَعلن رئيسُ الحكومة نواف سلام أن لبنانَ يتأثرُ بمسار المفاوضات الجارية وأنَّ نتائجَها تنعكِسُ على الارض اللبنانية لكنه أكد أنْ لا أحدَ يفاوِضُ بإسم لبنان وتوجه رئيسُ الحكومة إلى حزب الله داعياً إياهُ لإعلان دعمِه المفاوضاتِ التي يُجريها لبنان في واشنطن، مؤكداً وجودَ تواصُلٍ دائم بين الحكومة والحزب، وأنَّ المطلوبَ منه تنفيذُ إلتزاماتِه وتقولُ المصادرُ الحكومية إنَّ الالتزاماتِ المقصودةَ هي ما ينصُّ عليه البيانُ الوَزاري والمُضيُّ في مسار حصرية السلاح إضافة إلى اتفاقِ الطائف والقرار 1701 وإعلانِ وقفِ إطلاق النار عام 2024 وفي المباشِر توجه سلام إلى الحزب قائلاً: إذا فِعلاً حريصٌ على ما يُسمى بيئتَكَ وعلى مآسي بيئتِك، كلُّ المطلوبِ منك أن تَفِيَ بإلتزاماتك وفي كلام السرايا رسالةٌ مبطَّنة إلى عين التينة ودورِها في عمليات الاقناع والالتزامِ وتظهيرِ الحلول وفي هذا السياق، تقول معلوماتُ الجديد، إنَّ لبنانَ الرسمي قَطع مَسافةً متقدمة بإتجاه تقديمِ طروحاتٍ موحَّدة تصبُّ في مسار الإستفادة من الضغطِ الأميركي والعربي لفرضِ وقفِ إطلاق نارٍ شامل، في لحظةٍ اقليميةٍ ودوليةٍ مؤاتية كلُّ الخطوطِ المفتوحة على التطورات الإيجابية يقابلُها مسارٌ اسرائيليٌّ قائمٌ على التوغلِ والتصعيدِ والإنذاراتِ والإخلاءات معَ محاولاتِ التقدمِ نحو مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية ليبقى عنوانُ المرحلةِ شدَّ حِبالٍ للتموضعِ بين حلولٍ مرتَقَبة أو مُراوَحةٍ قائمة على مرتكَزَين: نارٌ مشتعلة في المَيدان ومفاوضاتٌ مستمرة في واشنطن.
وعلى هذا المُعطى المَيداني لفت اعلانُ الرئيسِ السوري أحمد الشرع انَّ ترسيمَ الحدودِ معَ لبنان ليس اولويةً في الوقت الراهن وأنَّ ما يُشاعُ عن دخولِ سوريا الى لبنان هو عارٍ من الصِحة .

