كتبت بولا مراد في” الديار”: تدرس الإدارة الأميركية أكثر من خيار للتعامل مع المستجدات:
– الخيار الأول : المضي في الحرب والاستمرار في المواجهة حتى النهاية، انطلاقاً من قناعة لدى واشنطن بأن أي تراجع أو انسحاب، أو ترك “إسرائيل” وحدها في الميدان العسكري، سيُظهر الولايات المتحدة في موقع الضعف. لذلك، وبغضّ النظر عن الأكلاف الاقتصادية أو الانعكاسات الداخلية والانتخابية على الرئيس الأميركي، الا أنه يبدو ماضٍ في المعركة التي قرر فتحها، تحت ضغط إسرائيلي لم يعد خافيا.
– الخيار الثاني: يقوم على أن يخرج ترامب ليعلن أن قسماً كبيراً من الأهداف التي وضعتها واشنطن لهذه الحرب قد تحقق، لا سيما لجهة تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، وضرب ترسانتها من الصواريخ الباليستية ومعاملها ومنشآتها. وعلى هذا الأساس، يمكن أن تسلّم الولايات المتحدة “لإسرائيل” دفة المواجهة في المرحلة الراهنة، لتواصل ما بدأته بالتنسيق مع واشنطن.
إلا أن هذا الخيار يُتوقع أن يواجه برفض إسرائيلي، إذ تتمسك “تل أبيب” باستمرار الحضور الأميركي في المعركة، وترفض خوض المواجهة منفردة على أكثر من جبهة، لا سيما في ظل احتدام الصراع على الجبهة اللبنانية، حيث أثبت حزب الله أنه لا يزال يمتلك قدرات عسكرية وازنة، تحول دون تمكّن “إسرائيل” من تحقيق أهدافها بسرعة.
-الخيار الثالث: تفاهم أميركي ـ إسرائيلي على إنهاء الحرب الحالية، بحجة تحقيق القسم الأكبر من أهدافها، مقابل إبقاء الجبهة اللبنانية مفتوحة، بما يسمح بمواصلة الضغط العسكري واستنزاف حزب الله، وصولاً إلى إضعافه إلى الحد الأقصى وإنهاء جناحه العسكري.
وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن “الضغوط المتزايدة على ترامب، لا سيما في الداخل الأميركي الممتعض من استمرار هذه الحرب مع اقتراب الانتخابات النصفية، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية الكبرى لها، بدءاً من إقفال مضيق هرمز وما رافقه من تحليق في أسعار النفط، وصولاً إلى التهديدات المتزايدة لأمن دول الخليج التي بدأت ترفع الصوت مطالبة بإنهاء هذه المحنة، كلها عوامل قد تدفع ترامب إلى إعادة النظر في خيار المضي في الحرب”.
المصدر: Lebanon24