1 يونيو 2026, الأثنين

القمّة الروحية غدا: تحصين الداخل قبل العاصفة ومراعاة المناخ السياسي العام في البلد

Doc P 1532556 639158895052588451
كتبت صونيا رزق في” الديار”: تنعقد غدا قمة روحية مسيحية – اسلامية في دار الطائفة الدرزية – فردان، وشيخ عقل طائفة الموحدّين الدروز سامي ابي المنى من ابرز الداعين الى إنعقادها. وقد تمّ توجيه الدعوات الى رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية من بطاركة ومفتين ومشايخ عبّروا عن ترحيبهم لترسيخ الوحدة الوطنية، ومنع الانجرار نحو الفتنة الداخلية، وتوجيه رسالة جامعة في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة، عنوانها الأساسي منع تفاقم الخلافات حول الملفات الحسّاسة، والتأكيد على الحوار كسبيل للتفاهم على أي ملف خلافي، ومواكبة التطورات الجنوبية بموقف وطني.
لكن لا بدّ من الإشارة الى انّ تناول هذا الموضوع لم يكن سهلاً، اذ فضّل المعنيون بالقمة من ضمنهم رجال دين عدم التحدث وفق مطلب جماعي بحسب ما أوضحوا لانّ المباحثات ما زالت جارية لوضع العناوين الرئيسية، كما انّ بعض الملفات تعاني من التباين السياسي بين باحثيها، ومَن تحدث تمنى عدم ذكر إسمه قبل ان يتم التوافق على كل العناوين.
وعلى صعيد اللجنة الوطنية الإسلامية – المسيحية للحوار، فقد أشار امينها العام الدكتور محمد السمّاك الى انّ القمة ستنعقد على مستوى البطاركة والمفتين وسيحضر الجميع وفق ما أكدوا، مفضّلا عدم تسريب كل العناوين قبل موعد إنعقادها، وقال:” نحن مؤتمنون على مشروع البيان الذي توزّع على المرجعيات الدينية لإبداء رأيهم أثناء الاجتماع حيث سيُعلن النص”.
وتابع السمّاك:” نحن لجنة وطنية رسمية تتولى هذا الموضوع، لكن يُمنع علينا تسريب المضمون حالياً قبل الموافقة الجماعية عليه من قبل المرجعيات الدينية”.
الى ذلك ووفق المعلومات، فقد إبتعدت اللجنة المذكورة عن التصريح حول مسار الاتصالات القائمة، بسبب حسّاسية الواقع السياسي الحالي وتفاقم التهديدات “الاسرائيلية” ، والسعي لتوحيد الرؤية حول العناوين المهمة التي سيتضمّنها البيان الختامي، بهدف عدم ترك أي ثغرة من شأنها ان تؤثر على التقارب، لذا فالاتصالات قائمة بة لنيل موافقة المرجعيات الدينية على المضمون قبل الثاني من حزيران المقبل.
في هذا الاطار اوضح مصدر مسيحي متابع للتحضيرات، بأنّ القمة المرتقبة ستكون على غرار القمة الروحية السابقة من ناحية المضمون والتوقيت، اذ انّ المرحلة التي نمرّ بها تتطلّب بحث الملفات المعنية بالسيادة والاستقرار والامن، اي الدعوة الى إنهاء الحرب وعودة النازحين الى ديارهم وإعادة الاعمار، مع ملفات اخرى ما زالت قيد المعالجة والبحث، على ان تنتهي بورقة عمل تؤسّس لمسار من العمل والتعاون بين جميع المكوّنات الوطنية، خدمة للمصلحة اللبنانية العامة وتحصيناً للسلم الأهلي وحماية للبنان.
اما الطائفة الشيعية فتلفت مصادر مطلعة ضمنها الى انّ لجنة الحوار الإسلامي- المسيحي تواصل اجتماعاتها مع رجال الدين، من أجل تنسيق المواقف وصياغة بيان بعيد عن أي تباينات، وآملت ان تكون القمة المرتقبة محطة لتوحيد كلمة اللبنانيين، على أن تحاكي همومهم وتطلعاتهم في ظل التهديدات والتحدّيات “الاسرائيلية”، والتوصل الى خاتمة تعبّر عن الثوابت والمبادئ الجامعة وعدم التفريط بأرض الجنوب والمطالبة بخروج “الاسرائيلي”من القرى المحتلة، وان يراعي البيان المناخ السياسي العام في البلد من كل النواحي، بهدف منع الخسارة والغبن عن أي طائفة.  

 

المصدر: Lebanon24