ونتوجه بتحية تقدير ووفاء إلى كل النقابات العمالية في العالم، والاتحادات الدولية والإقليمية، التي أعلنت تضامنها مع عمال لبنان وشعبه في مواجهة العدوان والظلم. إن هذا التضامن الأممي يؤكد أن قضية العمال واحدة، وأن نضالنا هو جزء من نضال عالمي ضد الاستغلال والحروب والهيمنة. أما في الداخل، فإن ما تقوم به السلطة اللبنانية لم يعد مجرد فشل أو تقصير، بل هو نهج متكامل من السياسات العدوانية بحق الطبقة العاملة. إننا ندين السياسات الاقتصادية التي تواصل تحميل العمال والفقراء كلفة الانهيار، عبر الضرائب غير العادلة، ورفع الأسعار، وتآكل الأجور، وغياب أي حماية اجتماعية فعلية. كما نرفض ونستنكر أي مسار تفاوضي مباشر أو غير مباشر مع العدو الإسرائيلي أو مع الإدارة الأميركية على حساب سيادة لبنان وحقوق شعبه، ونعتبر أن هذه الخيارات تمثل خروجاً خطيراً عن مصالح العمال والكادحين، وانحيازاً فاضحاً لمشاريع الهيمنة والابتزاز السياسي والاقتصادي.
يا عاملات وعمال لبنان، إننا في الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين نؤكد أن نضالنا هو نضال طبقي بامتياز، نضال من أجل: تصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى بما يتناسب مع غلاء المعيشة، تأمين ضمانات اجتماعية وصحية شاملة، حماية الحق في العمل والسكن والتعليم، وبناء دولة العدالة الاجتماعية التي تنحاز إلى الفقراء والكادحين لا إلى المصارف وأصحاب الرساميل. وفي هذه المناسبة، نتوجه بتحية نضالية إلى الحزب الشيوعي اللبناني، هذا الحزب الذي كان ولا يزال في طليعة المدافعين عن حقوق العمال والكادحين، وفي مواجهة الاستغلال والهيمنة، ومن أجل بناء دولة العدالة الاجتماعية. إن نضالات الحزب الشيوعي اللبناني وتضحيات مناضليه تشكل جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الحركة النقابية والعمالية في لبنان. إننا ندعو إلى توحيد صفوف الحركة النقابية المستقلة، وتصعيد النضال في مواجهة سياسات الإفقار والتجويع، وربط النضال الاجتماعي بالنضال الوطني في مواجهة الاحتلال والعدوان. في الأول من أيار، نؤكد أن العمال ليسوا مجرد ضحايا، بل هم قوة التغيير الحقيقية. ومن هنا، فإننا نجدد العهد على الاستمرار في المواجهة، دفاعاً عن الحقوق، وعن الكرامة”.

