سلط اللقاء الذي جمع رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد وقائد الجيش العماد رودولف هيكل الضوء على عمل لجنة مراقبة وقف اطلاق النار “الميكانيزم”وما يمكن أن تحققه بعد التراجع الذي أصابها في الأسابيع الاخيرة رغم ضم مدنيين إليها وتمثيل لبنان بالسفير سيمون كرم.
وافادت” النهار”ان هيكل وكليرفيلد اتفقا على جملة من الأمور من دون تلاقيهما على كل نقاط ما دار بينهما:
– يجمع الطرفان على استمرار اللجنة وقيامها بالمهمات التي تعمل في إطار القرار 1701 مع إضافة وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024.
– دار نقاش بين الجنرالين في موضوع كيفية ما بعد تطبيق حقيقي لاتفاق وقف النار مع تركيز كليرفيلد على ما يمكن أن يقوم به الجيش حيال التعاطي مع “حزب الله” وسلاحه، ولا سيما بعدما وضعت الحكومة جناحه العسكري-الأمني في حكم الحظر.
– يميل الجانب الأميركي بوضوح إلى تحويل “الميكانيزم” إلى ثلاثية واستبعاد الفرنسي و”اليونيفيل” من صفوفها بناءً على طلب إسرائيل التي لم تقبل بإشراك باريس في اللجنة لولا تدخل الرئيس نبيه بري مع الموفد الأميركي السابق آموس هوكشتاين آنذاك مع إصراره الدائم على عدم تغييب الفرنسيين تقديراً لكل حكوماتهم زائد التوقف عند كل المساعي الإيجابية التي يبديها الرئيس إيمانويل ماكرون حيال لبنان. ولا يتأخر برّي في الذود عن “اليونيفيل” لتبقى الشاهد الدولي على عدوان إسرائيل.
ولم يبد هيكل بدوره الموافقة على استبعاد ممثلي فرنسا والقوة الدولية عن اللجنة. وينسحب هذا الموقف على الحكومة والرئيس جوزف عون.
– ثمة ملاحظات عند كليرفيلد على أداء الجيش على أساس أنه لم يتمكن من جمع سلاح “حزب الله” في بلدات جنوبي الليطاني رغم إشادات أميركية سابقة بما بذلته المؤسسة وأنه تبيّن في ما بعد بحسب الأميركي والإسرائيلي أن الحزب حافظ على جزء كبير من حضوره العسكري والميداني في تلك البلدات وواجه الإسرائيليين في أماكن عدة أبرزها الخيام وبنت جبيل. ولم ينقطع التنسيق بين مديرية المخابرات و”الميكانيزم” في الجنوب وبمتابعة من العميد الركن طوني قهوجي.
وتؤكد مصادر لبنانية مواكبة هنا أن لبنان يتمسك ببقاء “الميكانيزم” وأن الجهود الرسمية والديبلوماسية اللبنانية تعمل على تفويت الفرصة على إسرائيل التي تنشط للقضاء على ما بقي من اللجنة مع تأكيد حرص قيادة الجيش على “استمراريتها وتفعيلها أكثر”.
وبالعودة إلى باريس والاعتراض الأميركي والإسرائيلي على مشاركتها في اللجنة، فإنه إذا تحقق هذا الأمر فستكون له ارتدادات سلبية على مساعي ماكرون في إنجاح مؤتمر دعم الجيش واتمامه مع السعودية الذي غطت عليه أحداث الحرب الأخيرة. وتعمل الدولتان على تحصين الجيش إلى جانب قطر وبلدان أوروبية.
ورغم كل الملاحظات الأميركية من أعضاء في الكونغرس وديبلوماسيين وانتقادات السناتور ليندسي غراهام ضد هيكل، فإن الشريحة الكبرى في الإدارة في واشنطن تعوّل على دور الجيش وقيامه بجملة من المسؤوليات في المستقبل مع ترقب ما ستنتهي إليه المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية برعاية أميركية وإسقاط نتائحها على الجيش و”حزب الله”.
المصدر: Lebanon24