على مستوى الوسائط القتالية، برز استخدام الصليات الصاروخية كأداة رئيسية لاستهداف تجمّعات الآليات والجنود، لا سيما في محيط القنطرة والبيّاضة، حيث تكرّر قصف نقاط حشد وتموضع. وسجّل تصاعد لافت في استخدام المسيّرات، سواء عبر قنابل تُلقى من محلّقات أو عبر مسيّرات انقضاضية، استهدفت مواقع قيادية وتجهيزات فنية ومربض مدفعية للعدو في ربّ ثلاثين. كما حضرت المدفعية كوسيلة إسناد ناري في استهداف تجمعات في عدشيت القصير وعيناتا، خصوصاً في المناطق المفتوحة أو المرتفعات، ما يوفّر تغطية نارية أوسع، وإن بدرجة دقة أقل مقارنة بالمسيّرات. في موازاة ذلك، أظهرت عملية دير ميماس نمطاً مختلفاً قائماً على استخدام «الأسلحة المناسبة»، ما يرجّح حصول احتكاك ميداني قريب أو اشتباك ضمن مسافات قصيرة.
جغرافياً، تتقدّم بلدة البيّاضة كمركز ثقل عملياتي، حيث تكررت فيها الضربات بمختلف الوسائط، واستهدفت بنى قيادية وتقنية وتموضعات بشرية. كذلك، برز محور القنطرة، خصوصاً محيط الخزان ومرتفع الصلعة، كمنطقة استهداف متكرر للتجمعات، في سياق منع تثبيت نقاط ارتكاز. أما ربّ ثلاثين، فشكّلت هدفاً لضرب قدرات الإسناد المدفعي للعدو، في حين استُهدفت عدشيت القصير وعيناتا ضمن نطاق تعطيل انتشار قوات الاحتلال في التلال والمناطق المكشوفة.
قاسم
وجدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، دعوته السلطة في لبنان إلى عدم القيام بخطوات تخدم مشروع الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن المقاومة ثابتة في موقفها ودورها في منع العدو من تحقيق أهدافه، مؤكداً أنه بالنسبة إلى المقاومة «لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون».
وشدد قاسم في بيان أمس على أنه «لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر. ولبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أمَّا ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم لمدة 15 شهراً. فيما لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل 500 من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم… كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها».
وذكّر بأن الجيش انتشر في جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق، «ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، ورأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان». وقال: «مع إيماننا وخيارنا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام، سننجح حتماً بمواجهة العدو وخصوصاً عندما نستفيد من قوتين: قوة المقاومة وقوة الوحدة الداخلية»، متوجهاً إلى بقية القوى بـ«أننا لا ندعوكم إلى حمل قناعات المقاومة، بل إلى ألّا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة»، و«واجب السلطة الحرص على الوحدة الوطنية، وأن تُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعي».
وتساءل قاسم: «هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟ تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معاً في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها». ولفت إلى «أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي، والاستفادة من أي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على العدو».
المصدر: Lebanon24
كتب طوني عيسى في" الجمهورية": على الأرجح، بدءاً من منتصف أيار، ستفرض واشنطن على الحكومة…
كتب جاد فقيه في" النهار": تبرز مجدداً الإضرابات في القطاع العام. وقد بدأت الأسبوع الماضي،…
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": بين حين وآخر، يطرأ على خاطر المعنيين الاقتراح المصري القديم…
كتب معروف الداعوق في" اللواء": يظهر تهجُّم حزب الله على البطريرك الماروني بشارة الراعي، متذرعاً،…
برزت تصريحات المندوب الصيني لدى الامم المتحدة، الذي اعلن قبل ايام، عن ضرورة اعادة النظر…
كتب طارق ابو زينب في" نداء الوطن": شكّل موقف المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى محطة مفصلية،…